تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

ناضر أنوارها ( 1 ) وجعل ذلك بلاغا للأنام ( 2 ) ورزقا للأنعام ، وخرق الفجاج في آفاقها وأقام المنار للسّالكين على جوادّ طرقها ، فلمّا مهد أرضه ، وأنفذ أمره ، اختار آدم عليه السّلام خيرة من خلقه ، وجعله أوّل جبلَّته ( 3 ) وأسكنه جنّته ، وأرغد فيها أكله ، وأوعز إليه فيما نهاه عنه ( 4 ) . وأعلمه أنّ في الإقدام عليه التّعرّض لمعصيته ، والمخاطرة بمنزلته ، فأقدم على ما نهاه عنه موافاة لسابق علمه ، فأهبطه بعد التّوبة ليعمر أرضه بنسله ، وليقيم الحجّة به على عباده ، ولم يخلهم بعد أن قبضه ممّا يؤكَّد عليهم حجّة ربوبيّته ، ويصل بينهم وبين معرفته ، بل

هامش
( 1 ) تبهج : تسر وتفرح ، وتزدهي من الازدهاء افتعال من الزهو وهو المنظر الحسن ، والازاهير : النور ذو الألوان ، والريط جمع ريطه وهي الأزاهير المنيرة ، وسمطت زينت بالسمط وهو الخيط الذي فيه الخرز أي العقد ، والناضر ذو النضارة اي الحسن والطراوة ، والأنوار جمع نور - بفتح النون - وهو الزهر .
( 2 ) البلاغ : الكفاية .
( 3 ) الجبلة : الخلقة .
( 4 ) أوعز اليه : تقدم اليه به