تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

ربابه ( 1 ) ومتراكم سحابه أرسله سحّا متداركا ( 2 ) قد أسفّ هيدبه ، تمريه الجنوب درر أهاضيبه ( 3 ) ودفع شآبيبه ( 4 ) . فلمّا ألقت السّحاب برك بوانيها ( 5 ) وبعاع ما استقلَّت به ، من العبء المحمول عليها ( 6 ) ، أخرج به من هوامد الأرض النّبات ، ومن زعر الجبال الأعشاب ( 7 ) ، فهي تبهج بزينة رياضها ، وتزدهي بما ألبسته من ريط أزاهيرها ، وحلية ما سمطت به ، من

هامش
( 1 ) تحركت لجة المزن فيه أي في المزن نفسه ، والكفف جمع كفة - بضم الكاف وفتحها - وهي الحاشية ، والمراد ما استدار به ، والوميض : الضياء واللمعان . والكنهور : - كسفرجل - العظيم من السحاب ، والرباب : الغمام الأبيض .
( 2 ) سحا : صبا ، ومتداركا : متواصلا متلاحقا ، وأسف الطائر : دنا من الأرض والهيدب - كجعفر - السحاب المتدلي أو ذيله .
( 3 ) وتمريه تتعدى إلى مفعولين فيكون تمرى الجنوب السحاب درر أهاضيبه ، وتمريه من مري الناقة إذا مسح على ضرعها للحلب ، والدرر جمع درة وهو كثرة اللبن وجريانه ، والاهاضيب جمع هضاب وهو جمع هضبة ، كضربة : المطرة
( 4 ) الشآبيب : جمع شؤبوب وهو رشة قوية من المطر .
( 5 ) البرك ما يلي الأرض من صدر البعير ، والبواني : ما يلي الصدر من الأضلاع .
( 6 ) بعاع - بالفتح - ثقل السحاب من الماء - وأستقلت : حملت والعبء : الحمل الثقيل .
( 7 ) الهوامد من الأرض ما لم يكن فيه نبات ، وزعر الجبال : الموضع الذي لا نبات فيه منها مأخوذ من الزعر وهو قلة الشعر في الرأس .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 156 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب