تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢

فإذا جاء القتال قلتم حيدي حياد ( 1 ) ، ما عزّت دعوة من دعاكم ، ولا استراح قلب من قاساكم ( 2 ) ، أعاليل بأضاليل ، دفاع ذي الدّين المطول ( 3 ) ، لا يمنع الضّيم الذّليل ، ولا يدرك الحقّ إلَّا بالجدّ ، أيّ دار بعد داركم تمنعون ، ومع أيّ إمام بعدي تقاتلون ، المغرور واللَّه من غررتموه ، ومن فاز بكم فقد فاز واللَّه بالسّهم الأخيب ( 4 ) ، ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل ( 5 ) أصبحت واللَّه لا أصدّق قولكم ، ولا أطمع في نصركم ، ولا أوعد العدوّ بكم ، ما بالكم ما دواؤكم ما طبّكم القوم رجال أمثالكم . أقولا بغير عمل وغفلة من غير ورع ، وطمعا في غير حقّ .

هامش
( 1 ) كيت وكيت كناية عن الحديث ، وكيت مبنية على الفتح ولا تستعمل إلا مكررة ، وحيدي حياد من حاد عن الشيء أي انحرف كلمة يقولها الفار من القتال ، أي تقولون في مجالسكم ما يفلق الحجر بشدته ثم يكون فعلكم من الضعف والاختلال ما يطمع فيكم عدوكم .
( 2 ) أي إن من دعاكم لنصرته لم تعز دعوته لا نخذالكم ومن قاساكم : أي قهركم أتبعتموه بأعاليلكم جمع علل جمع علة .
( 3 ) المطول : كثير المطل وهو التأخير في أداء الدين ، أي إنكم تدافعون الحرب اللازمة لكم كما يدافع المدين المطول غريمه .
( 4 ) السهم الأخيب من سهام الميسر التي لاحظ لها .
( 5 ) الأفوق من السهام مكسور الفوق ، والفوق موضع الوتر من السهم ، والناصل : العادي عن النصل ، والسهم الذي لا فوق له ولا نصل يطيش بطبيعة الحال .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 422 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب