تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

غامد ( 1 ) قد وردت خيله الأنبار ( 2 ) وقد قتل حسّان ابن حسان البكريّ وأزال خيلكم عن مسالحها ( 3 ) ، ولقد بلغني أنّ الرّجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة ، والأخرى المعاهدة ، فينتزع حجلها وقلبها وقلائدها ورعاثها ( 4 ) ما تمتنع منه إلا بالاسترجاع والاسترحام ( 5 ) ثمّ انصرفوا وافرين ( 6 ) ما نال رجلا منهم كلم ولا أريق لهم دم . فلو أنّ امرأ مسلما مات من بعد هذا أسفا ما كان به ملوما بل كان به عندي جديرا . فيا عجبا والله يميث القلب ويجلب الهمّ من اجتماع هؤلاء القوم

هامش
( 1 ) أخو غامد : سفيان بن عوف بن المغفل الغامدي ، وغامد : قبيلة باليمن من أزد شنوءة ، منسوبة إلى غامد وهو عمر بن عبد الله بن كعب ، سمي غامدا لأنه أصلح شرا وقع بين قومه فأصلحهم لذلك فتغمدهم أي سترهم به . وأخو غامد هذا بعثه معاوية لشن الغارات على أطراف العراق تهويلا لأهله .
( 2 ) الأنبار بلدة على الشاطئ الشرقي للفرات ، ويقابلها على الجانب الغربي هيت ، والقصة ستأتي مجملة في المتن
( 3 ) والمسالح جمع مسلحة كمصلحة : محل يكون به جماعة ذووا سلاح كالثغر والمرقب حيث يخشى طروق الأعداء .
( 4 ) المعاهدة : الذمية ، والحجل بالكسر الخلخال ، والقلب بالضم : السوار . والرعاث - جمع رعثة بالفتح ويحرك - بمعنى القرط - ويروى رعثها - بضم الراء والعتن - جمع رعاث جمع رعثة .
( 5 ) الاسترجاع ترديد الصوت بالبكاء أو قول إنا لله وإنا إليه راجعون مناشدة الرحم .
( 6 ) وافرين : تامين على كثرتهم لم ينقص عددهم ، والكلم - بالفتح - : الجرح .