تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

راكب على ناقته ( 1 ) ، أو على فرسه ( 2 ) ، ومرة يقف بين أضيافه بعد أن يفرغوا من طعامهم فيعظهم ( 3 ) ، وربّما تثنى له وسادة فيعظ مستندا إليها ( 4 ) أو يمنعه مانع من الإلقاء بنفسه فيلقي خطبته على واحد من الحسنين عليهما السلام فيلقيها بالنيابة عنه ، أو يخطب من حضر في داره عليه السلام ، ثم يأمر أن تكتب وتقرأ على سائر الناس ( 5 ) وهذه الخطبة من هذا النوع ، ولهذا ذكرها الأستاذ أحمد زكي صفوة في « جمهرة رسائل العرب » ولم يذكرها في « جمهرة الخطب » . وهذه الخطبة من خطبه الطوال ، وما ذكره الرضي مختارها . رواها جماعة من المتقدمين على الشريف الرضي بصور تزيد وتنقص ، نذكر من أولئك ، إبراهيم بن هلال الثقفي في ( الغارات ) ( 6 ) وابن قتيبة في ( الإمامة والسياسة ) 1 : 154 والطبري في ( المسترشد ) ص 95 ذكرها برواية الشعبي عن شريح بن هاني والكليني في ( الرسائل ) على ما حكاه السيد ابن طاوس في ( كشف المحجة ) ص 173 وكل هؤلاء متقدمون على الرضي ولا أراني بحاجة لذكر رواتها بعده . والسبب في إخراج علي عليه السلام لهذا الكتاب أنّ جماعة طلبوا منه أن يبين رأيه فيمن تقدم عليه ، وذلك بعد فتح عمرو بن العاص لمصر وقتل محمد بن أبي بكر فقال لهم عليه السلام : هل فرغتم لهذا وهذه مصر قد

هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم : 4 ، 234 ، والذريعة : 7 ، 204 .
( 2 ) أسد الغابة .
( 3 ) سفينة البحار : مادة خطب عن امالي ابن دريد .
( 4 ) أصول الكافي : 2 ، 66 باب الإشارة والنص على الحسن بن علي عليهما السلام .
( 5 ) سفينة البحار ، مادة خطب .
( 6 ) شرح ابن أبي الحديد : م 2 ، 35 .