تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

* ( العباس ، وربّما شدت يداه إلى ورائه ، فأنجى ذات يوم في مكانه ، ثم أهوى بفيه فتناول منه ، فبادروا إلى منعه ، فقال أنتم تمنعوني وهما يطعماني قل لي بربك كلّ هذه الوقائع والفجائع من إباحة الحرمين ، والإغارة على بلاد المسلمين ، وهتك الحرمات ، وارتكاب المحرمات ، من سفك الدماء ، وحرق الدور ، ونهب الأموال ، وذبح الأطفال ، وسبي النساء ( فكن أوّل نساء سبين في الإسلام ) ، تقع ويبقى أمير المؤمنين صامتا لا ينطق بكلمة ، ولا ينبس ببنت شفة وهو أخطب الناس باتفاق الجميع ، وأنكرهم للمنكر ، وأعملهم بالحق حتى يستكثر عليه بضعة أسطر رواها الشريف في نهجه ويقال أنّها من صنعه ووضعه ( سبحانك هذا شان عظيم ) . 26 - ومن خطبة له عليه السّلام إنّ اللَّه بعث محمّدا صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وآله نذيرا للعالمين ، وأمينا على التّنزيل ، وأنتم معشر العرب على شرّ دين وفي شرّ دار ، متنّخون ( 1 ) بين حجارة خشن وحيّات صمّ ( 2 ) تشربون الكدر وتأكلون الجشب ( 3 ) وتسفكون دماءكم ، وتقطعون أرحامكم ، الأصنام

هامش
( 1 ) تنخ بالمكان : أقام به .
( 2 ) الحيّات الصم : نوع من الأفاعي وهي من أخبث أنواعها وكانت تكثر في بادية الحجاز
( 3 ) الجشب من الطعام : الخشن ، وما لا أدام له .