جاء في ( النهاية ) لابن الأثير : ج 3 ص 244 مادة « عصب » قال : ومنه حديث علي : « فردوا إلى اللَّه وقوموا بما عصبه بكم » أي بما افترضه عليكم ، وقرنه بكم من أوامره ونواهيه . لاحظ أن كلمة « فردوا » لا توجد في رواية الرضي لتعلم أنه نقلها عن غيره . 25 - ومن خطبة له عليه السّلام وقد تواترت عليه الأخبار باستيلاء أصحاب معاوية على البلاد وقدم عليه عاملاه على اليمن وهما عبيد اللَّه بن العباس وسعيد بن نمران لمّا غلب عليها بسر بن أبي أرطاة ، فقام عليه السّلام إلى المنبر ضجرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد ومخالفتهم له في الرّأي فقال : ما هي إلا الكوفة أقبضها وأبسطها ( 1 ) ، إن لم تكوني إلَّا أنت تهبّ أعاصيرك ( 2 ) ، فقبّحك اللَّه ( وتمثّل بقول الشاعر ) :
هامش
( 1 ) أقبضها وأبسطها : أي كما يتصرف صاحب الثوب في ثوبه يقبضه ويبسطه .
( 2 ) الأعاصير جمع إعصار وهو ريح تهب وتمتد من الأرض نحو السماء كالعمود والمعنى : إن لم يكن سلطان إلا على الكوفة ذات الفتن والمحن ، والخلاف والأرجاف فلا كسان ، وشبه الفتن بالأعاصير لاثارتها التراب .