تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

22 - ومن خطبة له عليه السّلام ألا وإنّ الشّيطان قد ذمر حزبه ( 1 ) ، واستجلب جلبه ، ليعود الجور إلى أوطانه ، ويرجع الباطل إلى نصابه ( 2 ) ، والله ما أنكروا عليّ منكرا ، ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا ( 3 ) ، وإنّهم ليطلبون حقّا هم تركوه ، ودماهم سفكوه ، فلئن كنت شريكهم فيه فإنّ لهم لنصيبهم منه ، ولئن كانوا ولوه دوني فما التّبعة إلَّا عندهم ، وإنّ أعظم حجّتهم لعلى أنفسهم ، يرتضعون أمّا قد فطمت ( 4 ) ، ويحيون بدعة قد أميتت ، يا خيبة الدّاعي من دعا وإلى م أجيب ( 5 ) وإني لراض بحجّة الله عليهم ، وعلمه فيهم ، فإن أبوا أعطيتهم حدّ السّيف ،

هامش
( 1 ) ذمر - بالتخفيف والتشديد - : حض وحث ، والتشديد دليل على التكثير ، والجلب - بفتح اللام - : ما يجلب ، مثل طلب طلبا .
( 2 ) النصاب : الأصل ويروى إلى « قطابه » والقطاب مزاج الخمر بالماء ، والمعنى ليعود الجور ممتزجا بالعدل كما كان .
( 3 ) النصف - بكسر الصاد - : المنصف أي لم يحكموا بيي وبينهم منصفا .
( 4 ) أي يطلبون شيئا بعد فواته لأن الأم إذا فطمت ولدها فقد انقضى إرضاعها .
( 5 ) من الاستفهامية ، وما المحذوفة الألف لدخول إلى عليها كذلك ، وهذا استفهام عن دعوته واجابته تحقيرا لهما .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 390 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب