تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

وقرأها على الناس ، وهو على المنبر فقال الأشعث بن قيس هذا والله عليك لا لك فخفض علي صلوات الله عليه بصره إليه فقال : ما يدريك ما علي مما لي . . . إلخ ( 1 ) . وقيل : انه عليه السلام كان يخطب على المنبر ويذكر أمر الحكمين ، فقام رجل من أصحابه فقال : يا أمير المؤمنين نهيتنا عن الحكومة ثم أمرتنا بها فما ندري أي الأمرين أرشد فصفق عليه السلام بإحدى يديه على الأخرى وقال هذا جزاء من ترك العقدة ، وكان مراده عليه السلام : هذا جزاؤكم إذ تركتم الرأي والحزم وأصررتم على إجابة القوم إلى التحكيم فظن الأشعث أنه أراد هذا جزائي حيث تركت الحزم والرأي ، لأن هذه اللفظة محتملة . فقال : هذا عليك لا لك فقال عليه السلام ما يدريك ما علي مما لي إلخ ( 2 ) . وعلى كل حال مهما اختلف الرواة في السبب فان هذا الكلام لأمير المؤمنين عليه السلام لا يختلف فيه ، وقد رواه قبل الشريف الرضي أبو الفرج الأصبهاني ( 3 ) المتوفى قبل صدور « نهج البلاغة » بأربعة وأربعين عاما . 20 - ومن كلام له عليه السّلام فإنّكم لو عاينتم ما قد عاين من مات منكم لجزعتم ووهلتم ( 4 ) وسمعتم وأطعتم ، ولكن محجوب عنكم ما

هامش
( 1 ) انظر الأغاني 8 ، 59 .
( 2 ) انظر شرح ابن أبي الحديد المجلد الأول ص 96 .
( 3 ) الأغاني : ج 8 ، 59 .
( 4 ) الوهل : الخوف .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 387 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب