تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

حذّركم من نفسه ( 1 ) ، واخشوه خشية ليست بتعذير ( 2 ) ، وأعملوا في غير رياء ولا سمعة فإنّه من يعمل لغير الله يكله الله إلى من عمل له ، نسأل الله منازل الشّهداء ، ومعايشة السّعداء ومرافقة الأنبياء . أيّها النّاس إنّه لا يستغني الرّجل وإن كان ذا مال عن عشيرته ، ودفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم ، وهم أعظم النّاس حيّطة من ورائه ( 3 ) ، وألمّهم لشعثه ، وأعطفهم عليه عند نازلة إذا نزلت به ، ولسان الصّدق يجعله الله للمرء في النّاس خير له من المال يورّثه غيره ( 4 ) . ( منها ) ألا لا يعدلنّ أحدكم عن القرابة يرى بها

هامش
( 1 ) قد حذرنا الله سبحانه وتعالى من نفسه بما يفوق الكثرة من الآيات منها : ( * ( واعْلَمُوا أَنَّ الله يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوه ) * ، البقرة : 235 ) وقوله سبحانه : ( * ( وإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ) * ، البقرة : 40 ) وقوله جل شأنه : ( * ( وإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ) * ، البقرة : 41 ) .
( 2 ) مصدر عذر تعذيرا : لم يثبت له عذر ، والمراد خشية لا يكون فيها تقصير يتعذر معه الاعتذار .
( 3 ) حيطة كبينة أي رعاية وكلاءة ، ويروى حيطة بكسر الحاء وسكون الياء مخففة مصدر حاطه يحوطه أي صانه وتعطف عليه : تحنن ، والشعث - بالتحريك - : التفرق والانتشار .
( 4 ) لسان الصدق حسن الذكر بالحق وهو في القرابة أولى وأحق .