تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

19 - ومن كلام له عليه السّلام قاله للأشعث بن قيس ( 1 ) وهو على منبر الكوفة يخطب فمضى في بعض كلامه شيء اعترضه الأشعث فقال : يا أمير المؤمنين هذه عليك لا لك ، فخفض عليه السّلام إليه بصره فقال :

هامش
( 1 ) هو معدي كرب - وسمي الأشعث لأنه شعث الرأس أبدا - فغلب عليه حتى نسي اسمه - وأبوه قيس الأشج - سمي بذلك لأنه شج في بعض حروبهم - ابن معدي كرب بن معاوية الكندي ، أسلم ثم ارتد عن الاسلام مع من ارتد من بني وليعة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، واجتمعوا حوله ، وملكوه عليهم ، وتوجوه كما يتوج الملك من قحطان وتوجهت إليهم جيوش المسلمين بقيادة زياد بن لبيد البياضي والي حضر موت والمهاجرين أبي أمية والي صنعاء فانهزم الأشعث ، وفرّ أصحابه ، ولجأ إلى الحصن المعروف بالنجير ، فحاصرهم المسلمون حصارا شديدا حتى ضعفوا ، فنزل الأشعث ليلا ، وكلم المهاجر وزيادا فسألهما الأمان على نفسه ، وعشرة من أهل بيته ، حتى يقدموا فيهم على أبي بكر ويرى فيهم رأيه ، على أن يفتح لهم الحصن ، ويسلم إليهم من فيه ، فأمناه ، وأمضيا شرطه ، ففتح لهم الحصن واستنزلوا كل من فيه ، وأخذوا أسلحتهم ، ثم قتلوا ثمانمائة ، وحملوا الأشعث إلى أبي بكر - موثقا في الحديد ، هو والعشرة ، فعفا عنه وعنهم ، وزوجه أخته أم فروة بنت أبي قحافة فولدت للأشعث محمدا ، وإسماعيل وإسحق ، وقيسا المعروف بقيس القطيفة ، وجعدة التي تزوجها الحسن عليه السلام فكان من صنيعها معه ما كان . وقال الطبري في « التاريخ » : ج 3 ص 275 : ( وكان المسلمون يلعنون الأشعث ويلعنه الكافرون أيضا ، وسماه نساء قومه عرف النار ، كلام يمان يسمون به الغادر عندهم اه بتصرف ) ، وكان الأشعث رأس المنافقين في أيام أمير المؤمنين عليه السلام ، وسمع في الليلة التي ضرب بها أمير المؤمنين يقول لابن ملجم : النجاء بحاجتك فقد فضحك الصبح . توفي سنة 40 أي بعد مقتل أمير المؤمنين بقليل .