تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

ما يدريك ما عليّ ممّا لي عليك لعنة الله ولعنة اللَّاعنين ، حائك ابن حائك ( 1 ) منافق بن كافر ، والله لقد أسرك الكفر مرّة والإسلام أخرى ( 2 ) ، فما فداك من واحدة منهما مالك ولا حسبك وإنّ امرأ دلّ على قومه السّيف . وساق إليهم التحف ، لحريّ أن يمقته الأقرب . ولا يأمنه الأبعد ( 3 ) . اختلفوا في الكلام الذي قاله أمير المؤمنين عليه السلام فاعترضه فيه الأشعث . فقيل : ان أمير المؤمنين عليه السلام أخرج صحيفة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيها « المسلمون تتكافأ دماؤهم ، وهم يد على من سواهم ، من أحدث حدثا ، أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والناس أجمعين » .

هامش
( 1 ) لا أظن أن أمير المؤمنين عليه السلام يعير أحدا بمهنته مهما كانت لأنها كسب وليس في الكسب عار ، خصوصا وأن الأشعث ليس بحائك ، فمعنى الحائك هو الذي يحوك الكلام ويزوره ، وقد سئل الإمام الصادق عليه السلام ، عن الحائك وأنه ملعون فقال عليه السلام : إنما ذلك الذي يحوك الكذب على الله ورسوله ، ولعل الكلمة بالدال لا بالكاف كما في غير ( نهج البلاغة ) أن أمير المؤمنين عليه السلام قال للأشعث ذات يوم : « يا بن الحائد » والحائد المنحرف .
( 2 ) أسره بالإسلام ذكر في الحاشية قبل قليل تحت رقم : 1 أما أسره في الكفر ، فان مرادا قتلت أباه فخرج في عديد من قومه فأخطئوا مرادا ووقعوا على بني الحارث بن كعب فقتلوا جماعة من أصحابه وأسروه ففداه قومه من مالهم .
( 3 ) المقت : البغض لأمر قبيح .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 386 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب