تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

6 - ومن خطبة له عليه السّلام لما أشير عليه أن لا يتبع طلحة والزبير ولا يرصد لهما القتال ( 1 ) . والله لا أكون كالضّبع تنام على طول اللَّدم ، حتّى يصل إليها طالبها ويختلها راصدها ( 2 ) ، ولكنّي أضرب بالمقبل إلى الحقّ المدبر عنه ، وبالسّامع المطيع العاصي المريب أبدا ، حتّى يأتي عليّ يومي فوالله ما زلت مدفوعا عن حقّي مستأثرا عليّ منذ قبض الله نبيّه صلى الله عليه وآله وسلَّم حتى يوم الناسّ هذا ( 3 ) . استفاض هذا الكلام عنه عليه السلام ورواه المؤرخون واستشهد به اللغويون قبل الرضي وبعده نذكر من أولئك : الطبري في ( التاريخ ) في حوادث سنة 36 وأبو عبيد القاسم بن سلام في ( غريب الحديث ) مخطوط

هامش
( 1 ) أرصد له بشر : هيأه له وأعده .
( 2 ) يختلها راصدها : يخدعها مترقبها ، وذلك أن الضبع يأتيها الصائد وهي في مغارها ، فيضرب على باب الغار ضربا خفيفا - وذلك هو اللدم المقصود هنا - ويقول بصوت واطىء : خامرى أم عامر ، أي الزمي وجارك ، فتنام على اللدم فيجعل الحبل في عرقوبها ويجرها فلا تتحرك وتنام فضربت العرب بحمقها المثل .
( 3 ) استأثر عليه : تغلب على أمره .