والطبري روى جزءا منها ، كل ذلك يدل دلالة لا ريب فيها على أن الرضي مسبوق بنقلها ، ولم ينفرد بروايتها . 5 - ومن خطبة له عليه السّلام لمّا قبض رسول الله صلَّى الله عليه وآله وخاطبه العبّاس وأبو سفيان بن حرب في أن يبايعا له بالخلافة : أيّها النّاس شقّوا أمواج الفتن بسفن النّجاة ، وعرّجوا عن طريق المنافرة ( 1 ) وضعوا عن تيجان المفاخرة ، أفلح من نهض بجناح ، أو استسلم فأراح ( 2 ) ، هذا ماء آجن ( 3 ) ، ولقمة يغصّ بها آكلها ، ومجتني الثّمرة لغير وقت إيناعها كالزّارع بغير أرضه ، فإن أقل يقولوا حرص على الملك ، وإن أسكت يقولوا
هامش
( 1 ) عرج عن الطريق : مال عنه ، والمنافرة : المفاخرة بالحسب .
( 2 ) نهض بجناح ، قام بناصر ، وأراح يعني أراح الناس من المنازعة بلا طائل .
( 3 ) الماء الآجن : الفاسد المتغير .