تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

4 - ومن خطبة له عليه السّلام بنا اهتديتم في الظَّلماء ( 1 ) ، وتسنّمتم العلياء ، وبنا انفجرتم عن السّرار ( 2 ) ، وقر سمع لم يفقه الواعية ( 3 ) ، وكيف يراعي النّبأة من أصمته الصّيحة ( 4 ) ، ربط جنان لم يفارقه الخفقان ( 5 ) ، ما زلت أنتظر بكم

هامش
( 1 ) يريد بالظلام ظلام الشرك والضلال فصرتم إلى ضياء ساطع بهدايتنا ، ولعله يشير إلى الحديث الشريف « الأئمة من أهل بيتي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) رواه القاضي النعمان في الجزء الأول من ( دعائم الإسلام ) : ص 186 ، وروى يوسف بن إسماعيل في ( الشرف المؤيد ) : ص 6 عن ( نوادر الأصول ) للحكيم الترمذي : « النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض « وقد حرف الحديث الأول فجعل » أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم » ولا يصح معنى هذا الحديث بهذه الصورة ، كما لا يصح سندا لأن الراوي له عبد الرحيم بن زيد الحواري ودونك كلمات علماء الرجال فيه : قال البخاري : تركوه وقال يحي : كذاب : وقال مرة ليس بشيء ، وقال الجوزجاني : غير ثقة ، وقال أبو حاتم : ترك حديثه ، وقال أبو زرعة واه ، وقال أبو داود : ضعيف ، ذكر ذلك كله الذهبي في ( ميزان الاعتدال ) : ج 2 ص 605 .
( 2 ) تسنمتم العلياء : ركبتم سنامها ، والسرار - كسحاب - آخر ليلة من الشهر يختفي فيها القمر . وانفجرتم : دخلتم في الفجر ، ويروى : « أفجرتم » وهو أفصح .
( 3 ) الواعية : الصرخة ، والمراد بها المواعظ المؤثرة ، ووقرت : صمت .
( 4 ) الصيحة : الصوت الشديد ، والنبأة : الصوت الخفي .
( 5 ) الجنان : القلب ، وربط : استمسك وثبت دعاء للقلب ، الذي لازمه الخفقان من خوف الله تعالى .