من غلبة الجهّال ودول الضّلال ، اليوم تواقفنا على سبيل الحقّ والباطل ، من وثق بماء لم يظمأ . روي أن هذه الخطبة خطب بها أمير المؤمنين عليه السلام بعد قتل طلحة والزبير وانهزام أصحاب الجمل كما روى ذلك الشيخ ميثم البحراني ( 1 ) وغيره . وقال ابن أبي الحديد : هذه الكلمات والأمثال ملتقطة من خطبة طويلة ( 2 ) . ثم قال بخصوص هذه الكلمات التي رواها الرضي في « النهج » بأنها كلامه عليه السلام الذي لا يشك في ذلك من له ذوق ونقد ، ومعرفة بمذاهب الخطباء والفصحاء في خطبهم ورسائلهم ، والرواية لها كثيرة إلخ ( 3 ) . وقد روى المفيد هذه الخطبة في « الارشاد » ص 147 باختلاف يسير عما رواه الرضي ، وزيادة هذه الجملة ( كان بنو يعقوب على المحجة العظمى حتى عقوا أباهم ، وباعوا أخاهم ، وبعد الاقرار كانت توبتهم وباستغفار أبيهم وأخيهم غفر لهم ) . وروى آخر هذه الخطبة الطبري في « المسترشد » ص 95 . فابن ميثم حدد لنا الزمان الذي ألقيت فيه هذه الخطبة ، وابن أبي الحديد اعترف بأنها طويلة والرواية لها كثيرة ، والمفيد رواها باختلاف وزيادة ،
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 345
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣٤٥
هامش
( 1 ) شرح ابن ميثم 1 - 270 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد : 1 - 208 .
( 3 ) نفس المصدر .