( الله الله يا معشر المهاجرين لا تخرجوا سلطان محمد في العرب عند داره وعقر بيته - إلى أن يقول - ولا تدفعوا أهله عن مقامه فوالله لنحن أحق الناس به ) ( 1 ) وقوله عليه السلام : ( اللهم فاجز قريشا عني الجوازي فقد قطعت رحمي ، وتظاهرت علي ، ودفعتني عن حقي ، وسلبتني سلطان ابن أمي ، وسلمت ذلك إلى من ليس مثلي في قرابتي من الرسول ، وسابقتي في الاسلام إلَّا أن يدعي مدع مالا أعرفه ) ( 2 ) وقوله عليه السلام في جواب كتاب كتبه إلى معاوية : ( وذكرت حسدي للخلفاء ، وإبطائي عنهم ، والكراهية لأمرهم فلست اعتذر إلى الناس من ذلك - إلى أن يقول - بل عرفت أن حقّي هو المأخوذ وقد تركته لهم ) ( 3 ) . إلى كثير من أمثال ذلك مما يطول المقام باستيعابه . وهناك شق الأمة من أنصاره وشيعته بما فيهم اعدال القرآن من أهل بيته ، متفقون على ذلك ، مجمعون على صحته ، ويوافقهم عليه من الشق الثاني من لا يحصيهم عدد وفيهم من منافسيه . فعن ابن عباس قال : كنت أسير مع عمر بن الخطاب في ليلة وعمر على بغل ، وأنا على فرس فقال : أم والله يا بني عبد المطلب لقد كان علي فيكم أولى بهذا الأمر مني ومن أبي بكر ، فقلت في نفسي لا أقالني الله إن أقلته فقلت : أنت تقول ذلك يا أمير المؤمنين وأنت وصاحبتك وثبتما عليه ، وافترعتما الأمر منه دون الناس فقال : إليكم يا بني عبد المطلب أما إنكم أصحاب عمر بن الخطاب
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 337
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣٣٧
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 ، 11 .
( 2 ) جاء ذلك في كتاب له عليه السلام إلى أخيه عقيل نقله الثقفي في كتاب « الغارات » على ما حكاه ابن أبي الحديد في الشرح : م 1 ، 150 وأبو الفرج في « الإغاني » 15 - 44 وابن قتيبة في « تاريخ الخلفاء » : 1 ، 53 .
( 3 ) انظر « جمهرة رسائل العرب » ج 1 .