قال : « إن رفع لها رأسها » بمعنى أمسكه عليها . تسمى هذه الخطبة ب ( الشّقشقية ) أو ( الشّقشقية العلوية ) كما يأتي في كلام صاحب القاموس ، وربما تعرف ب ( المقمّصة ) أيضا من حيث اشتمالها على لفظ التقمص في أولها نظير التعبير عن السورة بأشهر ألفاظها كالبقرة ، وآل عمران والرحمن والواقعة وغير ذلك ، وهي من خطب أمير المؤمنين المشهورات حتى قال المفيد رحمه الله : هي أشهر من أن ندل عليها لشهرتها ( 1 ) وقد روتها العامة والخاصّة ، وشرحوها ، وضبطوا ألفاظها من دون غمز في متنها ولا طعن في أسانيدها . وتكاد أن تكون هذه الخطبة هي الباعث الأول ، والسبب الأكبر لمحاولة تزييف ( نهج البلاغة ) بإثارة الشبهات الواهية حوله ، وتوجيه الاتهامات الباطلة لجامعه حتى أدى ببعضهم الجهل أو التجاهل ، وإن شئت فقل العناد والمكابرة إلى اتهامه بوضعها وما علموا أن هذه الخطبة بالخصوص مثبتة في مصنفات العلماء المشهورة ، وخطوطهم المعروفة قبل أن تلد الرضي أمه ، وإليك طائفة منها : 1 - من المتقدمين على الرضي برواية الخطبة الشقشقية أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن المعروف بابن قبة الرّازي من متكلمي الشيعة وحذاقهم ( 2 ) وكان قديما من المعتزلة ( 3 ) ومن تلامذة أبي القاسم البلخي شيخ المعتزلة
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 327
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣٢٧
هامش
( 1 ) الجمل : ص 62 .
( 2 ) فهرست ابن النديم : 224 .
( 3 ) فهرست النجاشي : 92 .