المعروف ، ثم انتقل إلى مذهب الإمامية وجرد قلمه في الرد على خصومهم ، فألف كتاب ( الرد على الزيدية ) و ( الرد على أبي علي الجبائي ) ( 1 ) و ( المسألة المفردة في الإمامة ) و ( الانصاف في الإمامة ) وفي هذا الأخير روى الخطبة الشقشقية كما سيجيء . ومن لطيف ما يروى ما نقله النجاشي قال : سمعت أبا الحسن بن المهلوس العلوي الموسوي رحمه الله يقول في مجلس الرضي أبو الحسن وهناك شيخنا أبو عبد الله محمد بن النعمان ( المفيد ) رحمهم الله أجمعين : سمعت أبا الحسن السوسنجردي ( 2 ) رحمه الله وكان من عيون أصحابنا وصالحيهم المتكلمين ، وله كتاب في الإمامة معروف ، وكان قد حجّ على قدميه خمسين حجّة يقول : مضيت إلى أبي القاسم البلخي إلى بلخ - بعد زيارة الرضا عليه السلام بطوس - فسلمت عليه وكان عارفا بي ، ومعي كتاب جعفر بن قبّة في الإمامة المعروف ب ( الانصاف ) فوقف عليه ونقضه ب ( المسترشد في الإمامة ) فعدت إلى الري ، ودفعت الكتاب إلى ابن قبّة فنقضه بكتاب ( المستثبت في الإمامة ) فحملته إلى أبي القاسم فنقضه ب ( نقض المستثبت ) فعدت إلى الري فوجدت أبا جعفر قد مات رحمه الله وبذلك تعرف تقدم كتاب ( الانصاف ) على ( نهج البلاغة ) وقد شهد لنا جماعة من العلماء على أنهم رأوا ( الأنصاف ) متضمنا للخطبة الشقشقية منهم شارحوا ( النهج ) الثلاثة قطب الدين الراوندي ، وابن أبي الحديد المعتزلي ، والشيخ ميثم البحراني . كما سترى . 2 - وسبق الرضي برواية الشقشقية أبو القاسم عبد الله بن محمد بن
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 328
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣٢٨
هامش
( 1 ) هو محمد بن بشر الحمدوني من غلمان أبي سهل النوبختي من متكلمي الإمامية له كتب في الإمامة منها ( الأنقاذ ) و ( المقنع ) والقصة في المتن تدل على جهاده في سبيل العقيدة .
( 2 ) فهرست النجاشي .