تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

لواؤه في فتن داستهم بأخفافها ، ووطئتهم بأظلافها ، وقامت على سنابكها ( 1 ) . فهم فيها تائهون حائرون جاهلون مفتونون في خير دار وشرّ جيران ، نومهم سهود وكحلهم دموع ( 2 ) ، بأرض عالمها ملجم ، وجاهلها مكرّم . ( ومنها يعني آل النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام ) موضع سرّه ولجأ أمره وعيبة علمه وموئل حكمه وكهوف كتبه ( 3 ) ، وجبال دينه . بهم أقام انحناء ظهره وأذهب ارتعاد فرائصه . ( ومنها يعني قوما آخرين ) زرعوا الفجور ، وسقوه الغرور ، وحصدوا الثّبور ( 4 ) . لا يقاس بآل محمّد صلَّى الله عليه وآله من هذه الأمّة أحد ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا ،

هامش
( 1 ) السنابك جمع سنبك كقنفذ : طرف الحافر .
( 2 ) يعني هم في أحداث أبدلتهم النوم بالسهر ، والكحل بالدمع . وملجم لأنه لا يستطيع الكلام تقية
( 3 ) العيبة بالفتح : الوعاء ، والموئل : المرجع .
( 4 ) يعني أنهم حفظة كتبه كما تحفظ الكهوف .