تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

2 - ومن خطبة له عليه السّلام بعد انصرافه من صفين أحمده استتماما لنعمته ، واستسلاما لعزّته ، واستعصاما من معصيته ( 1 ) ، وأستعينه فاقة إلى كفايته ، إنّه لا يضلّ من هداه ، ولا يئل من عاداه ( 2 ) ، ولا يفترق من كفاه ، فإنّه أرجح ما وزن ( 3 ) ، وأفضل ما خزن ، وأشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له ، شهادة ممتحنا إخلاصها ، معتقدا مصاصها ( 4 ) ، نتمسّك بها أبدا ما أبقانا ، وندّخرها لأهاويل ما يلقانا ( 5 ) فإنّها عزيمة الإيمان ، وفاتحة الإحسان ومرضاة الرّحمن ، ومدحرة الشّيطان ( 6 ) ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ،

هامش
( 1 ) من تعليقات ابن أبي الحديد على هذه الخطبة قال : قوله عليه السلام « استتماما واستسلاما واستعصاما » من لطيف الكناية وبديعها فسبحان من خصه بالفضائل التي لا تنتهي السنة الفصحاء إلى وصفها ، وجعله إمام كل ذي علم ، وقدوة كل صاحب خصيصة .
( 2 ) لا يئل أي لا ينجو .
( 3 ) الضمير فيه يعود للحمد المفهوم من قوله عليه السلام « أحمده » .
( 4 ) مصاص كل شيء خالصه .
( 5 ) أهاويل جمع أهوال جمع هول .
( 6 ) أي عقيدته المطلوبة لله من خلقه وما زاد عليها كمال لها .