بعد كلام الله وكلام رسوله كلام في وصف الملائكة أعلى وأجل من كلام أمير المؤمنين علي عليه السلام ، قال في بعض خطبة . . . إلخ ) ( 1 ) . ومن المستحيل أن يتواطأ محمد بن الحسن الحراني المتوفي قبل الرضي والشريف الرضي المتوفى عام ( 406 ) والقضاعي المتوفي في ( 454 ) وابن شاكر المتوفى في ( 457 ) والزمخشري المتوفى في ( 538 ) والرازي المتوفى سنة ( 606 ) وابن طلحة المتوفى في ( 652 ) على وضع هذه الخطبة ونسبتها إلى أمير المؤمنين عليه السلام مع اختلاف أزمانهم وبلدانهم ، وتباين مذاهبهم ومشاربهم ، بالإضافة إلى التغاير الموجود في رواياتهم . وأخيرا إنّ كلّ من أنس بكلام أمير المؤمنين يقطع أن هذه الثمرة من تلك الشجرة ، وأن هذه القطرة من ذلك البحر ، وأن هذا المتن يغني عن السند وبا لله التوفيق . ومما هو جدير بالذكر أن الشيخ علماء الأصول المولى محمد كاظم الخراساني : صاحب ( الكفاية ) المتوفى سنة ( 1327 ) ه ( 2 ) شرحا لهذه الخطبة أملاه فكتبه من تقريره تلميذه الشيخ عبد الرسول الأصفهاني المتوفى في حدود سنة 1356 ( توجد نسخة من هذا الشرح بمكتبة العلامة الشيخ محمد رضا فرج الله بخط السيد هادي بن السيد عباس الفشاركي المتوفى سنة ( 1354 ) .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 315
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣١٥
هامش
( 1 ) تفسير الفخر الرازي 2 ، 164 .
( 2 ) هو الشيخ محمد كاظم بن حسين الهروي الخراساني المعروف بالأخوند ولد في خراسان سنة 1255 ونشأ فيها وأكمل المقدمات هناك ثم هاجر إلى النجف الأشرف سنة 1279 وجد في التحصيل وحضر على مشاهير العلماء ثم استقل في التدريس وتخصص بعلم الأصول وتخرج عليه أكابر العلماء ، له مؤلفات عديدة أشهرها « كفاية الأصول » توفي قدس سره فجأة في 20 ذي الحجة الحرام سنة 1329 وكان يومه مشهودا ، ودفن في الصحن العلوي الشريف على يسار الداخل إليه من الباب الكبيرة ثم دفن إلى جنبه تلميذه الأمام السيد أبو الحسن الأصفهاني قدس سره .