وإذعانهم لعزّته ، واختار من خلقه سمّاعا أجابوا إليه دعوته ، وصدّقوا كلمته ، ووقفوا مواقف أنبيائه ، وتشبّهوا بملائكته المطيفين بعرشه ، يحرزون الأرباح في متجر عبادته ، ويتبادرون عند موعد مغفرته ، جعله سبحانه وتعالى للإسلام علما ، والعائذين حرما ، فرض حجّه ، وأوجب حقّه ، وكتب عليكم وفادته ، فقال سبحانه * ( ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) ) * ( 1 ) . روى هذه الخطبة عن أمير المؤمنين عليه السلام علي بن محمد بن شاكر الواسطي في كتاب ( عيون المواعظ والحكم ) إلى ( * ( إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ) * : الصّافات 38 ) وقال الشيخ المجلسي عن هذا الكتاب استنسخناه من أصل قديم في المواعظ وذكر الموت ( 2 ) ، وقد تقدم منا الكلام على هذا الكتاب أيضا ( 3 ) . وروى الزمخشري في الجزء الأول من « ربيع الأبرار » في باب السماء والكواكب من هذه الخطبة من قوله عليه السلام : « ثم أنشأ سبحانه فتق الأجواء » إلى قوله : « ورقيم مائر » وروى في باب الملائكة من قوله صلوات الله
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 313
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣١٣
هامش
( 1 ) آل عمران : 121 .
( 2 ) البحار : ج 77 ص 300 وص 423 .
( 3 ) انظر ص 69 من هذا الجزء .