عليه : « فتق ما بين السماوات العلى » إلى قوله سلام الله عليه : « ولا يشيرون إليه بالنظائر » . والقطب الرّاوندي يروي هذه الخطبة في شرحه على ( نهج البلاغة ) باسناده إلى أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) ويظهر من كلام ابن شعبه في ( تحف العقول ) أن هذه الخطبة طويلة جدا ، لأنه نقل منها شيئا كثيرا مع اختلاف عمّا في ( النهج ) وزيادات لم تذكر فيه وقال : هذا مختصر منها ( 2 ) . وقد ضمّن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام كتابه إلى الفتح بن عبد الله مولى بني هاشم - لما كتب إليه يسأله عن شيء من التوحيد - فقرات من هذه الخطبة ( 3 ) . كما ضمّن الإمام علي بن موسى الرّضا عليه السلام خطبته في مجلس المأمون كثيرا من هذه الخطبة ، ويظهر من ذلك أن أهل البيت عليهم السلام يتداولون حفظها خلفا عن سلف . وروى كل من أبي منصور أحمد بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) ج 1 ص 150 ، وكمال الدين محمد بن طلحة الشافعي في ( مطالب السؤول ) ومحمد بن سلمة المعروف بالقاضي القضاعي في ( دستور معالم الحكم ) ص 153 فقرات من هذه الخطبة تختلف رواية كل واحد من هؤلاء عن رواية الآخر إما بزيادة أو نقصان أو تبديل كلمة بما يرادفها . واقتطف الفخر الرازي صفة الملائكة في هذه الخطبة من قوله عليه السلام ( ثم فتق ما بين السماوات العلا فملأهن أطوارا من الملائكة ) إلى قوله عليه السلام ( ولا يشيرون إليه بالنظائر ) ، وأرسل نسبتها لأمير المؤمنين عليه السلام إرسال المسلمات ، وقدم لها بقوله : ( واعلم أنه ليس
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 314
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣١٤
هامش
( 1 ) مدارك نهج البلاغة : ص 69 .
( 2 ) تحف العقول : 57 .
( 3 ) الكافي ( الأصول ) : ج 1 ص 140 .