تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

رسل لا تقصّر بهم قلَّة عددهم ، ولا كثرة المكذّبين لهم ، من سابق سمّي له من بعده ، أو غابر عرّفه من قبله ، على ذلك نسلت القرون ( 1 ) ، ومضت الدّهور ، وسلفت الآباء ، وخلفت الأبناء ، إلى أن بعث الله سبحانه محمّدا رسول الله صلَّى الله عليه وآله لإنجاز عدته ( 2 ) ، وتمام نبوّته ، مأخوذا على النّبيّين ميثاقه ، مشهورة سماته ( 3 ) ، كريما ميلاده ، وأهل الأرض يومئذ ملل متفرّقة ، وأهواء منتشرة ، وطوائف متشتّتة ، بين مشبّه لله بخلقه ، أو ملحد في اسمه أو مشير إلى غيره ، فهداهم به من الضّلالة ، وأنقذهم بمكانه من الجهالة ، ثمّ اختار سبحانه لمحمّد صلَّى الله عليه وآله لقاءه ، ورضي له ما عنده ، وأكرمه عن دار

هامش
( 1 ) الغابر : المتأخر ، ونسلت - بالبناء للمجهول - ولدت وبالبناء للفاعل : مضت متتابعة .
( 2 ) الضمير في عدته لله تعالى لأن الله سبحانه وعد بارسال محمد صلَّى الله عليه وآله . على لسان أنبيائه السابقين ، وكذلك الضمير في نبوته لأنه تعالى أنبأ به .
( 3 ) سماته : علاماته التي ذكرت في كتب الأنبياء السابقين .