للزبير بن بكار ، وكتاب ( السقيفة ) لأحمد بن عبد العزيز الجوهري ، وكتاب ( وقعة الجمل ) لأبي مخنف ، وكتاب ( الغارات ) لابن هلال الثقفي ، وكتاب ( الجمع بين الغريبين ) للهروي ، و ( الجراح ) لقدامة بن جعفر ، ويلوح ان ما تبقى من كتاب ( الغارات ) ( 1 ) في مضامير شرح ابن أبي الحديد أكثر من غيره من المصادر البائدة ، ولكثرة المصادر المتوفرة أيام ابن أبي الحديد قبل كارثة التتار نجد في كتابه معلومات لا تتهيأ لنا في كتب أخرى . ويروى استنادا إلى المصادر الصحيحة التي كانت بجوزته أنه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم مكث قبل الرسالة سنين عشرة يسمع الصوت ويرى الضوء ، ولا يخاطبه أحد ، وكان ذلك إرهاصا لرسالته عليه السّلام ، فحكم تلك السنين العشرة حكم أيام رسالته ، ومعنى ذلك تقليص أيام الجاهلية عشر سنوات أخرى ، وإدخال يوم ولادة الإمام علي في العهد الاسلامي لا الجاهلي الوثني . والكتاب من أفضل المراجع لدراسة موضوع « الخوارج » ولا يكاد يوازيه في الأفضلية غير « الكامل » للمبرد الذي هو من بعض مصادره . وينهج ابن أبي الحديد نهجا روائيا تصويريا في كتاباته مما يجعلها ممتعة غاية الامتاع . وتنشر في ثنايا « الشرح » نقاط لغوية ممتعة بينها ما يهم الباحثين في علم اللغات . ويبدو ان ابن أبي الحديد تعمد في أن يجعل كتابه مرجعا للملاحم الداهية
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 234
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٣٤
هامش
( 1 ) قد وهم الدكتور صفاء بقوله لم يبق لها أثر فكتاب ( صفين ) لنصر بن مزاحم طبع مرارا في مصر وبيروت وإيران ، ولكن المطبوع ناقص ، وكتاب ( الموفقيات ) طبع أيضا ببغداد ولكن بعد نشر هذا المقال ، و ( الجمع بين الغريبين ) رأيته في المكتبة الظاهرية بدمشق و ( الغارات ) توجد منه مخطوطة بمكتبة الامام البروجردي بقم . وقد طبع الغارات أخيرا بطهران .