مكتبة « نهج البلاغة »
« وهناك خدمة ثانية أداها كتاب ( نهج البلاغة ) للغة العربية فقد كان فرصة ثمينة لحركة الافهام والعقول » .
فان ذكرتم أن « نهج البلاغة » شرح نحو أربعين مرة ، وأنّ فيه فصولات ترجمت إلى بعض اللغات الغربية والشرقية .
و . . . انه فتح امام النقد أبوابا ومذاهب .
و . . . انه أشهر مجموعة ، وأكبر مجموعة حفظت منسوبة إلى عصر الخلفاء .
و . . . انه شرق وغرب ولم تخل منه مكتبة عربية أو أعجمية من المكتبات التي تستوفي أصول المراجع .
ان ذكرتم كل هذه الخصائص ، عرفتم ان الشريف خدم الأدب واللغة والاخلاق ، بجمع أصول ذلك الكتاب .
( الدكتور زكي مبارك ) لقد صار الشريف الرضي رحمه الله بجمعه ( نهج البلاغة ) سببا لشحذ القرائح ، وتحريك الأقلام ، وتجاول الآراء : إذ ليس في المكتبة الإسلامية على تباعد أطرافها ، واتساع نطاقها ، كتاب نال من العناية ما ناله هذا الكتاب فقد كثر الطالبون له في حياة مؤلفه ، وشرحوه في أيامه ، وتناوله العلماء
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 219
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢١٩