كلمة ، أو سقوط جملة ، وهذا ما لا يخلو منه كتاب ، ولذا نرى المعلقين .
والمصححين يكثرون في حواشي الكتب التي يشرفون على تصحيحها ، من كلمة : هذه الكلمة ساقطة من نسخة ( أ ) : وقولهم في الأصل ( كذا ) وأثبتنا ما في ( كذا ) وقولهم : هذا البيت زيادة في نسخة ( ح ) مثلا وهكذا ونظرة واحدة في المطبوعات الحديثة تعرف فيها مصداق ما نقول ، انظر المطبوعات التي أشرف عليها الأساتذة أمثال : الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد ، وللأستاذ عبد السلام محمد هارون ، والسيد أحمد صقر وغير هؤلاء ممن لا نرى في تعدادهم عظيم فائدة .
وانما نبهنا على ذلك كي لا يتورط أحد فيما تورط فيه الشيخ محي الدين الخياط فعلق على النسخة التي عليها شرح الأستاذ الامام الشيخ محمد عبده المطبوعة في بيروت على نفقة ( محمد كمال بكداش ) قال في ص 388 من الجزء الأول : لم يذكر ابن أبي الحديد هذه الخطبة ( يعني الخطبة 173 ) التي أولها : « الحمد لله الذي لا تدركه الشواهد » وما بعدها إلى الخطبة التي أولها : روى إن صاحبا لأمير المؤمنين ، ولذلك لا ترى بعد الآن كلاما لابن أبي الحديد إلى أن تمر هذه الخطب انتهى كلامه .
مع أن هذه الخطبة وما بعدها كلها مذكورة في نسخة ابن أبي الحديد ، غير أنها تختلف في ترتيب الخطب عن النسخة التي اشرف الخياط على تصحيحها ، وحسبك أن تقارن بين نسخة الخياط من ص 388 إلى ص 433 من الجزء الأول وبين الشرح لابن أبي الحديد من ص 194 إلى ص 245 من المجلد الثالث لترى كيف فتق الخياط هذا الرتق وكيف وقع في هذا الوهم وأوقع فيه غيره
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 218
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢١٨