( 2 ) الوصي والوصاية حديث الوصي والوصاية أمر مشهور بين الناس ، معروف لديهم قبل ( نهج البلاغة ) وبعده ، والآثار ناطقة به ، والكتب مليئة بذكره فقلّ أن تجد كتابا في التفسير ، أو الحديث أو التاريخ ، أو السير ، أو الشعر أو الأدب إلا وفيه شيء من ذكره ، أو الإشارة إليه . وإذا كانت الوصيّة في الحطام الزائل ، والعرض الحاضر ، فريضة محكمة ، وسنة ثابتة ، حتى جاء في صحيحي البخاري ومسلم ( 1 ) عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم إنه قال : ( ما حقّ امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده ) كذا في لفظ البخاري ، وفي لفظ مسلم : ( يبيت ثلاثة ليال ) ، قال ابن عمر : ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال ذلك إلا وعندي وصيتي ، وقال صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : ( من مات بغير وصية مات ميتة جاهلية ) ( 2 ) ، وقال صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : ( ومن لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصا
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 140
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٤٠
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 ، 2 كتاب الوصية ، وصحيح مسلم 4 ، 10 .
( 2 ) مشكاة الأنوار ص 300 .