تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

وتألبوا لقتاله وأي انكار على ( نهج البلاغة ) إذا نقل فيه شيء من ذلك يقول الأستاذ محمد محى الدين عبد الحميد : كنا نتكلم في هذا الموضوع مرّة فقال أحد إخواننا : أنا لا افهم معنى لانكار بعض الناس أن يقول علي في معاوية وعمرو بن العاص وهم يؤمنون بأنه حاربهما ، ودعاهما مبارزته ( 1 ) . ويحدر بنا ههنا ان ننقل كلاما للعلامة المتضلع السيد محمد بن عقيل العلوي الحضرمي قال : « سبب من يسمونهم صحابة حسب اصطلاحهم الحادث بعضهم لبعض قد وقع قطعا ، ولا سبيل لتأثيمهم كلهم ، كما لا سبيل إلى القول بضد ذلك وحيث أنه لم يقل أحد يعتد بقوله بتخطئة الإمام علي ، تحققنا ان سبه عليه السّلام لأعدائه كان طاعة لله فهو فيه مثاب ، ومثله من شاركه وناصره واتبعه ، كما تيقنا أن سبّ أعدائه له كان ظلما وإثما ، ونفاقا وفسوقا . فما يفهمه قولهم من ذم كل ساب لأي فرد ممن سموهم باصطلاحهم صحابة باطل قطعا وإلا لدخل فيه علي من جهتين متقابلتين ففي إثباته ابطاله فتأمل » ( 2 ) . يضاف إلى ذلك أن جميع التعريض والسباب - على حد تعبيرهم - الموجود في ( نهج البلاغة ) ما هو إلا نقد بناء ، ووصف للأعمال ، بلغة مهذبة ، والفاظ متزنة لم يخرج بها عن حق ، ولم يدخل فيها بباطل ، ونظرة واحدة في ثنايا الكتاب تغني عن سرد الشواهد وتسطير الأدلة . هذا وإن في ( نهج البلاغة ) من مديح الصحابة شيئا ليس بالقليل من ذلك قوله عليه السّلام : ( لقد رأيت أصحاب محمد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فما أرى أحدا منكم يشبههم . . . إلخ ) كما مر قبل قليل . والقاعدة عند أمير المؤمنين صلوات الله عليه في الصحابة ( رض ) تلوح

هامش
( 1 ) مقدمة شرح النهج للشيخ محمد عبده .
( 2 ) تقوية الايمان ص 59 .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 138 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب