تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
على الحوض ليرفعن إلىّ رجال منكم حتى إذا أهويت لأنا ولهم اختلجوا دوني . فأقول : ربي أصحابي فيقال : لا تدري ما أحدثوا بعدك . وروى مثله البخاري أيضا عن سهل بن سعد وزاد عليه فأقول سحقا سحقا لمن بدل بعدي ) . كما أن فيهم الذين ( * ( ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ ) * ، التوبة : 47 ) * ( ومِنْهُمْ ( مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِّي ) * ، التوبة : 48 ) ومنهم من لمز النبي ( في الصدقات ، التوبة : 57 ) ومنهم من آذاه وقالوا ( * ( ومِنْهُمُ ) * ، التوبة 60 ) ومنهم « * ( الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وكُفْراً وتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * ، التوبة : 106 ) ومنهم من كان * ( فِي قَلْبِه مَرَضٌ ) * ومنهم المعوقون ، ومنهم الذين اعتذروا في غزوة تبوك وكانوا بضعة وثمانين رجلا وحلفوا للنبي فقبل منهم علانيتهم فنزل فيهم قوله تعالى : * ( ( سَيَحْلِفُونَ بِالله لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ ومَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ، يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ الله لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ) ) * ، التوبة : 93 ) . وفي هذه الغزوة هم أربعة عشر منافقا ليفتكوا برسول الله في ظلمات الليل عند عقبة هناك ، ولما انصرف النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم من هذه الغزوة إلى المدينة كان في الطريق ماء يخرج من وشل بوادي المشقق . فقال رسول الله : « من سبق إلى ذلك الماء فلا يسقين منه شيئا حتى نأتيه فسبقه إليه نفر من المنافقين واستقوا ما فيه فلما أتاه رسول الله وقف عليه فلم ير فيه شيئا ، ولما علم النبي بأمر المنافقين ، قال : « أو لم ننههم ان يستقوا منه شيئا حتى نأتيه ثم لعنهم ودعا عليهم » . وبحسبك ان تجد في القرآن سورة تسمى سورة المنافقين . وروى البخاري عن زيد بن ثابت : لما خرج النبي إلى أحد رجع ناس من أصحابه فقالت فرقة منهم : نقتلهم ، وقالت فرقة : لا نقتلهم فنزلت الآية الكريمة ( * ( فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ والله أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا ) * . . . الآية ، النساء : 86 ) ، قال الراغب في مفرداته : أركسهم اي ردهم إلى الكفر .