تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

وهذا مروي عن ابن المقفع ( 1 ) ، وكقوله : « الدنيا دار مجاز . . . » يروى لسحبان وائل ( 2 ) . ( 10 ) خلو الكتب الأدبية عن كثير مما في « نهج البلاغة » ( 3 ) . وستقرأ على الصفحات التالية البراهين التي أوردناها في دحض تلك المزاعم ، وتبديد تلك الأوهام .

هامش
( 1 ) عبد الله بن المقفع الأديب المشهور ، الماهر في صنعة الانشاء ، فارسي الأصل ، وكان مجوسيا فأسلم على يد عيسى بن علي ( عم المنصور ) ، وتسمى بعبد الله وكان اسمه روزبه واسم أبيه واذجشنش ، وانما سمي بالمقفع بكسر الفاء لأنه كان يصنع القفاع ( والقفاع وعاء يعمل من خوص شبيه بالمكتل لكنه بغير عروة ) ، وقيل : انما سمي بالمقفع لان بعض الولاة ضربه فتقفعت « أي تقبضت » يداه فعلى هذا يكون « بفتح الفاء » . صنف ابن المقفع « الدرة اليتيمة في طاعة الملوك » و « الأدب الكبير » و « الأدب الصغير » وضمنها بعض حكم أمير المؤمنين عليه السلام كما ستعرف ذلك عند قوله عليه السلام « كان لي فيما مضى أخ عظمه في عيني صغر الدنيا في عينه » ، وعرب كتاب « كليلة ودمنة » وقيل إنه من انشائه وقتله سفيان بن معاوية بن المهلب بن أبي صفرة أمير البصرة بأمر المنصور سنة 143 .
( 2 ) ترجمة علي بن أبي طالب لأحمد زكي صفوت .
( 3 ) المصدر السابق ص 122 .