طائفة جديدة من الأسئلة
بعد ثلاثة أشهر هاتفني صديقي السني ، وحددنا موعدا " لجلستنا الثانية ، أقبل
الرجل بوجه طلق بشوش ، فعانقني بحرارة بالغة ، مبديا " أصدق العواطف ، ثم
جلسنا فقال صديقي :
لقد قرأت بتمعن ومرتين أجوبتكم عن كافة تساؤلاتي ، وتفهمت الآن وبعمق
مفهوم الشيعة والتشيع وأشهد أن أجوبتكم التي جاءت تحت عنوان ( مفهوم الشيعة
والتشيع ) تصلح أن تكون بحثا " مستقلا " وقائما " بذاته ، لقد استوعبت هذا المفهوم
تماما " ، وأصبحت مهيأ " لهجر الأفكار الخاطئة والخرافات التي كانت عالقة بذهني
عن الشيعة والتشيع وقد جئت طبقا " لاتفاقنا بطائفة جديدة من الأسئلة آمل أن
تتلطفوا بالإجابة عنها . وناولني ورقة كتب عليها الطائفة الثانية من أسئلته وهي :
يبدو واضحا " أن منصب الإمامة أو الولاية أو القيادة أو الرئاسة العامة
للمسلمين ، من بعد النبي ، كان السبب في حدوث أول خلاف بين المسلمين
وأهمه . وربما كان السبب في تفريق الأمة إلى فرق شتى أهمها السنة والشيعة . فهل
تتفضل فتبين لي كيف عالجت الشريعة الإسلامية قضية تولي هذا المنصب بعد وفاة
النبي ؟ ، وهل هنا لك نصوص تبين من يتولاه وكيفية انتقاله من شخص إلى آخر ،
وهل استبعدت هذه النصوص ، ولماذا ؟ وكيف أمكن التغطية على استبعاد نصوص
شرعية عممت على المسلمين ؟ وكيف أجمعت الأمة على إنكار هذه النصوص ،
ثم التنكر لها ؟ وما هي أهم نقاط الخلاف والاختلاف بين شيعة أهل بيت النبوة
وغيرهم من الشيع الإسلامية ؟ راجيا " أن توضح هذه النقاط - إن وجدت - توضيحا "
كاملا " ، مبينا " أدلة كل فريق من الفريقين ، وهل هنالك تشابه بين نظام الخلفاء
التاريخي ، ونظام الأئمة الشرعي ، وأرجو أن تكون الأجوبة موثقة بما أمكن من
الإيجاز ، ويمكنك عند الاقتضاء الإشارة إلى مرجع يتضمن هذه النصوص ،
وسأتولى بنفسي الرجوع إليه . وبتعبير جامع ، ما هي عقيدة الشيعة في الإمامة أو
القيادة أو الولاية بعد وفاة النبي ، مستذكرا " ما ورد تحت عنوان مفهوم الشيعة والتشيع ؟
مساحة للحوار — صفحة 70
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٧٠