ادعاء التشيع :
كانت طريقة اتصالات الأئمة مع شيعتهم تحير دولة البطون وتربكها ، لذلك
دست عيونها وجواسيسها من حول الإمام ، فادعوا التشيع ، وهم ليسوا شيعة ،
وغايتهم منصبة على معرفة تحركات إمام الزمان وأعوانه ، وعلى تحريف ما
يسمعونه منه وتشويهه ونشره بين الناس ليكرهوا المسلمين بأئمة أهل بيت النبوة
وبأهل البيت ، وليوحوا لهم بأن الأئمة وأولياءهم أعداء للإسلام ، وأن الخليفة
وبطانته هم حماة الإسلام الحقيقي ، ومن هذا الفرق اللعينة التي كانت تتلقى دعما "
من دولة البطون لتظهر التشيع والموالاة ولتتقول على الأئمة وتشوه سمعتهم
وأولياءهم الفرق التالية :
1 - الفرقة الخطابية وتضم أصحاب أبي الخطاب ، محمد بن أبي زينب
الأجدع الأسدي . وقد كشف الإمام جعفر أمر هذا الرجل فلعنه وتبرأ منه ، وحذر
الشيعة من شروره . فأعلن أبو الخطاب كذبه علنا " ، وادعى أن جعفر بن محمد جعله
وصيا " وقيما " له ، ثم ادعى النبوة والرسالة . وهذه الفرقة تقول بالرجعة والتناسخ ( 1 ) .
والدليل على أن هذه الفرقة مجموعة من عيون دولة البطون امتهنت الظهور بالتشيع
والتقول على الأئمة أن أبا الخطاب وأعوانه كانوا يمارسون نشاطاتهم علنا " .
2 - الفرقة الغرابية : وتضم مجموعة من عيون دولة البطون وجواسيسها
ادعت التشيع لتشويه معناه وتنفير الناس منه ومن أهل البيت وأئمتهم ، فقالت هذه
الفرقة : أن الله قد أرسل جبريل إلى علي ، فأخطأ وذهب إلى النبي لأنه كان يشبهه ،
وقالوا أنه كان أشبه من الغراب بالغراب والذباب بالذباب ( 2 ) . وكانت هذه الفرقة
تمارس نشاطها بعلم دولة البطون ومن دون أن تتعرض لأية معادلة . وهذا يؤكد أن
أفرادها موظفون في دولة البطون غايتهم تنفير الناس من التشيع ومن موالاة أهل
بيت النبوة .
هامش
( 1 ) راجع : فرق الشيعة للنوبختي ص 39 و 42 .
( 2 ) راجع : أصل الشيعة وأصولها للإمام الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء ص 110 .