رأيا " آخر ضمن إطار الإسلام العظيم ، فللاختلاف في الرأي يسوغ هذا الكم المذهل
من الحقد والعداء الذي تكنه شيعة الخلفاء لشيعة أهل بيت النبوة ! فشيعة الخلفاء
أغلقت قلوبها وأسماعها تماما " عن كل ما هو صادر عن شيعة أهل بيت النبوة بينما
هذه القلوب والأسماع مفتوحة على مصراعيها لكل ما يصدر عن الملل
والمعتقدات الأخرى !
وقد آن الأوان لشيعة الخلفاء لتسمع وجهة نظر شيعة أهل بيت النبوة ،
وبسعة صدر ، على الأقل كما تسمع من أبناء الملل الأخرى ، وآن لها أن تتوقف
عن التقول بالتهم الجزافية الفارغة ، وأن تتقي الله في ما تتقول على إخوان لها في
الدين الإسلامي الحنيف .
6 - وأخيرا " فقد آن الأوان لشيعة الخلفاء لتدرك مدى الظلم الذي ألحقته
بأهل بيت النبوة ، ولتدرك هزالة تأويلاتها للنصوص الشرعية التي خصت أهل بيت
النبوة بمكانة خاصة ومميزة في الأمة وعدم منطقيتها . فإذا قيل لشيعة الخلفاء إن ما
تواتر عن طريق علمائكم الصادقين هو قول الرسول لعلي : ( أنت الولي من بعدي ،
أو أنت ولي المؤمنين من بعدي ) عندئذ تقول شيعة الخلفاء على الفور وبمنتهى
الحماس : إن الرسول قد قصد من كلمة ( الولي ) ، وكلمة ( ولي ) معنى المحب
والناصر ولم يقصد إطلاقا " الرئاسة العامة للمسلمين ! وإذا قلت لهم : ( إن أبا بكر قد
ولي أمر المسلمين من بعد الرسول فكان نعم الولي ، وأن عمر كان ولي المسلمين
من بعد أبي بكر ، وأن عثمان كان الولي من بعده ، وأن يزيد بن معاوية صار وليا "
للمسلمين من بعد أبيه معاوية ! عندئذ تقول لك شيعة الخلفاء وبكل حماس :
صدقت ، صدقت ! فإذا قلت لهم : لماذا دلت كلمة ولي وولي المؤمنين ، في
المثال الأول ، على معنى المحب والناصر ، ودلت الكلمة نفسها على من يتولى
الرئاسة العامة للمسلمين في المثال الثاني ؟ عندئذ تجيبك شيعة الخلفاء وبالحماس
نفسه : لو كان الرسول يقصد من كلمة الولي ، وولي المؤمنين ، الرئاسة العامة
للمسلمين لما خالفه أبو بكر وعمر والصحابة الكرام ! وهكذا صار فعل الخلفاء
وأوليائهم قواعد شرعية تخصص العام والخاص مما أوحى الله لعبده ! وإذا قلت
مساحة للحوار — صفحة 280
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٨٠