أحزاب أو شيع وكل شيعة من هذه الشيع تقدم برنامجها الخاص مع مزاعمها بأنه
أكسيد الحياة ، وهدف كل شيعة أن تستولي على السلطة وأن تتفرد بها ثم تفرض
برنامجها ( أكسيد الحياة ) على المسلمين بالقوة والتغلب فظهرت الأحزاب الدينية
العربية ، وظهرت الأحزاب القومية ، وقدم كل حزب من هذه الأحزاب مؤسس
الحزب بوصفه المنقذ الوحيد للأمة ، وما على الأمة إلا أن تلتف حوله ليصل إلى
السلطة ويفرض بالقوة برنامجه الإنقاذي ! والمثير للدهشة حقا " أنه لا يوجد من
المنقذين رجل واحد من أهل بيت النبوة ، أو من بني هاشم ! فكأن القوى السياسية
الشعبية ما زالت مسكونة بالعقلية نفسها التي سادت بعد وفاة النبي ، والتي أجمعت
على استبعاد أهل بيت النبوة وبني هاشم استبعادا " كاملا " عن قيادة الأمة ! وقد
تحققت وحدة الهدف ، فبطون قريش ومن والاها كانت تريد القيادة لنفسها ،
والأحزاب الدينية والعربية القومية تريد القيادة لنفسها أيضا " ، فالقيادة معشوقة
الجميع وكافة شعارات الإنقاد والإصلاح ما هي إلا من قبيل الوسائل التي تقرب
العاشقين من معشوقتهم السلطة أو القيادة ! إنه برنامج دولة البطون الضاربة جذوره
في أعماق نفوس الأكثرية الساحقة من المسلمين ! واقتلاع هذه الجذور يحتاج إلى
جهد جهيد وعون من الله كبير ومن دون اقتلاعها ، ستراوح الأمة مكانها . فلا تدرك
هدى ولا تتجنب ضلالة .
جلسة الحوار الحادية عشرة والأخيرة
قال صاحبنا : لقد قرأت أجوبتكم حول تساؤلاتي المتعلقة بوحدة
المسلمين ، ويمكنني القول ، وبكل ارتياح : إنني الآن قد وقفت على حقيقة التشيع
والشيعة من أوثق المصادر ، ولا أشعر بأي حرج الآن لو أعلنت وعلى رؤوس
الأشهاد ، ، وبكل وسائل الإعلان ، إنني مع بني هاشم ، ومع أهل بيت النبوة ، وإنني
من حزبهم أو من شيعتهم ، لأن طريقهم هي الطريق الأصوب ، ومنهاجهم هو
منهاج النبوة .
ثم لماذا علي أن أشعر بهذا الحرج التقليدي ؟ فلقد عرف التاريخ القديم
الكثير من الناس الذين تشيعوا وتحزبوا لمن هم أقل مرتبة ، وأدنى مقاما " من أهل
مساحة للحوار — صفحة 282
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٨٢