أمر بألا يدفن في مدافن المسلمين ؟ أو أن لا يؤاكل ولا يشارب ؟ ولكن لا تعجب ،
فمحمد يمثل الدين الحنيف بكل سماحة وروحه ومعانيه ; وشيعة البطون
ومخترعو الحصانة والعقوبات يمثلون الميول الإنسانية والعواطف البشرية
المتناقضة ، وهم يريدون أن يجعلوا الإسلام العظيم في حجم عقولهم ومبلغهم من
العلم وأن يمرروا هذا الدين من خلالها تماما " كمن يريد أن يدخل الجمل في سم
الخياط ، فتعالى الله عما يصفون !
إنها لكبيرة حقا " أن يخترع العالم أو المحب ، أو الإنسان أحكاما " من عند الله
ثم يلحقها بشرع الله ، ويدعي أنها جزء من دين الله ليرغم أنوف الذين يختلفون معه
في الرأي ، وليخضع الجنس البشري لعقله وفهمه ، وليجبرهم على التفكير بطريقته
والوصول إلى ما وصل إليه ! والسؤال الذي يطرح نفسه : هل هذه الحصانات جائزة
حقا " ؟ وهل يملك العلماء الذين اخترعوا هذه الحصانات والعقوبات سلطة فرضها
وصلاحية ذلك ؟ وعلى فرض أنهم ملكوا السلطة والصلاحية فهل يحق لهم ضم
القوانين التي اخترعوها إلى القانون الإلهي ؟ والإيجاد للناس بأن قوانينهم تلك
قوانين إسلامية ؟ فتعالى الله عما يصفون !
تسمية الأمور بأسمائها هي الطريق الأوحد لوحدة المسلمين
وحدة المسلمين فرض على جميع المسلمين ، والعمل على تحقيقها واجب
ديني على كل مسلم ومسلمة . وشيعة الخلفاء هم الأكثرية الساحقة من المسلمين ،
فإذا أرادوا حقا " العمل على أداء فريضة وحدة المسلمين ، والقيام بهذا الواجب
الديني ، فعليهم أن يسموا الأمور بأسمائها الحقيقية ويتوجب عليهم أن يسلموا :
1 - بأن نظام دولة الخلافة التاريخية قد سقط نهائيا " بسقوط آخر سلاطين بني
عثمان ، ومن المشكوك فيه تمكن هذا النظام من العودة إلى المسرح السياسي
العالمي ثانية . والأهم أنه ليس لأحد من الخلفاء سلطان على معاش أي مسلم أو
رزقه ، ما يجعل الشعور بالخوف والرهبة من الخلفاء ضربا " من ضروب الأوهام
الكامنة في اللاوعي !
مساحة للحوار — صفحة 277
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٧٧