لشيعة الخلفاء إن الله جعل الصلاة على آل محمد ركنا " من أركان الصلاة المفروضة
على العباد ، وهذا وحده برهان قاطع على مكانتهم المميزة في الدين والدنيا ، عندئذ
يجيبونك بحماس :
1 - إن العبادات ولا تعلل .
2 - إن هذه فضائل وليس أحكاما " !
وإذا قلت لهم ، إن أهل بيت النبوة أحد الثقلين بالنص الشرعي ، فلا يدرك
الهدى إلا بالاثنين ، ولا يمكن تجنب الضلالة إلا بهما معا " ، فكيف تقطعون جميع
أمور دينكم ودنياكم في غيابهم وتغييبهم ومن دون علمهم ؟ عندئذ يجيبونك بتبرم
وبفتور ظاهر : ( إن الرسول بشر يتكلم في الغضب والرضى ) فلا ينبغي أن يحمل
كلامه كله على محمل الجد ( 1 ) ! الخ . من تكل الحجج التي لا يقبلها عقل ولا
منطق ولا دين .
وإذا التمسنا عذرا " للمتقولين بتلك المقولات في عهد الخلفاء ، فما هو
عذرهم الآن بعد أن سقط نظام الخلافة ، وفقد الخلفاء القدرة على التحكم
بمعاشات الناس وأرزاقهم . فهل نتابع عملية تضليل المسلمين إكراما " لذكرى
الخلفاء أو نتوقف ونعيد دراسة كل شئ للوقوف على الحقائق المجردة والمقاصد
الشرعية من النصوص ! ؟ ويمكن لهذا الجهد المبارك أن ينجح نجاحا " ساحقا " إذا
تضافر العقلاء من شيعة الخلفاء مع عقلاء شيعة أهل بيت النبوة ، وإذا وعت آذان
الطرفين نهج أهل بيت النبوة الذين أحاطوا بالبيان النبوي ، وورثوا علم النبوة ،
وأهلوا للقيادة والمرجعية معا " .
7 - كل أفراد الأمة المتنورين يدركون أن الأمة الإسلامية ، قد تفككت ،
وهي بحاجة ماسة للوحدة ، وأنها سقطت ولا بد لها من النهوض ، وظهرت على
المسرح الإصلاحي والثوري أعداد لا حصر لها من الإصلاحيين والثوار على شكل
هامش
( 1 ) راجع سنن الدارمي 1 / 125 ، وسنن أبي داود 2 / 126 ، ومسند الإمام أحمد 2 / 162
و 207 و 216 ، ومستدرك للحاكم 1 / 105 و 106 ، وجامع بيان العلم وفضله لابن
عبد البر 1 / 85 ، وكتابنا المواجهة ص 253 - 254 .