2 - خلفاء البطون وشيعتهم يرون أن كل بطون قريش هي قرابة للنبي ،
والهاشميون وبنو المطلب الذين كانوا يأخذون الخمس زمن الرسول ما هما إلا
بطنان من بطون قريش ال 23 ، وقد ميزهما الرسول حال حياته وحرم بقية البطون
مع أنهم من ذوي قرباه أيضا " وطالما أن الرسول قد مات فمن حق الخليفة أن يتمتع
بصلاحيات الرسول المالية وأن يعيد التوازن بين البطون . والخليفة هنا مجتهد
ومأجور لمخالفته للآية المحكمة ولسنة الرسول وبيانه لهذه الآية !
4 - الاختلاف في الميراث النبوي
أ - أهل بيت النبوة وشيعتهم يرون أن أهل البيت أحق بميراث النبي ، لأن
النبي إنسان مسلم على الأقل ، له ورثة شرعيون وعندما يموت المسلم تنتقل تركته
إلى ورثته وتقسم بينهم حسب الشرع المفصل في القرآن الكريم ( وأولوا الأرحام
بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) [ الأنفال / 75 ] ولا تملك أية سلطة في الأرض حق
مصادرة تركة النبي وممتلكاته الشخصية بعد وفاته لأنها حق خالص للورثة ، خاصة
وأن الميت والورثة على دين واحد !
ب - خلفاء البطون وشيعتهم ( أهل السنة ) يرون أن أبا بكر ، الخليفة الأول ،
هو الأولى بتركة النبي وهو وارثه الوحيد ، لأنه صديقه الشخصي ، ونسيبه ، فزوج
الرسول عائشة هي ابنة أبي بكر ولأنه الخليفة من بعد النبي ، ثم إنه من غير الممكن
أن تسمح دولة البطون بأن تؤول أموال الرسول إلى ورثته لأنهم سيعملون على استغلال
هذه الأموال في تأليف قلوب الناس حولهم ، ويزعزعون استقرار دولة البطون ،
فمن باب سد الذرائع فلا حرج على الخليفة لو صادر تركة الرسول وحرم الورثة
منها ! خاصة وأن الخليفة قد أبدى استعداده ليقدم الطعام والملبس لأهل بيت
النبوة ! ! ثم إن الخليفة مجتهد ومأجور لأنه صادر تركة الرسول وحرم الورثة منها !
لأن الخليفة أمير المؤمنين وله الحق - برأيهم - بالتصرف على الوجه الذي يراه
مناسبا " ( 1 ) !
هامش
( 1 ) وقد وثقنا ذلك كله في كتابنا المواجهة فارجع إليه .