كي لا يضيع المسلمون إن أبوا !
أمام رفض دولة البطون الاعتراف بشرعية مرجعية أهل بيت النبوة وإصرارها
وأوليائها على اختراع آلاف المرجعيات البديلة ، وقرن مرجعية أهل بيت النبوة مع
هذه المرجعيات ومساواتها بها وحرصا " على مصلحة الإسلام وإنقاذا " لما يمكن
إنقاذه من دين الإسلام وضع أئمة أهل بيت النبوة وأولياؤهم سلسلة من القواعد
التي ترشد ما أمكن إلى طريق الصواب منها :
1 - عرض الحديث على كتاب الله فما وافق كتاب الله فهو حديث صحيح
وما خالف كتاب الله فهو حديث كذب .
2 - إن كل حديث قد ورد في أي كتاب من كتب الحديث مهما تكن وثاقة
أصحابها يجب أن يخضعه العلماء للتحقيق والإثبات للتأكيد من وثاقة الرواي وصدقة .
3 - لا ينبغي على العلماء أن يقبلوا الرواية إلا إذا رواها راو منصف ، يتصف
بالورع والصدق ومهما يكن مذهبه .
4 - ليس في منهج أهل بيت النبوة وشيعتهم ما يوجب تبني كتاب حديث
صحيح بأكمله أو رفضه بأكمله ، بل تخضع مفرداته للتحقيق والإثبات العلمي .
سعي دولة البطون إلى إجهاض جهود الأئمة
التميز والتفرد العلمي ، وأهلية أئمة أهل بيت النبوة لتقديم الأحكام الشرعية
للناس ، كما بينها الرسول ، لم تعد خافية على أحد من المسلمين . صحيح أن دولة
البطون وأولياءها لا يعترفون بذلك ويقاومونه ، ولكن هذه الأمور : التميز والتفرد
والأهلية ، صارت من قبيل الحقائق الواقعية التي يتعذر على الدولة عدم رؤيتها ،
ويتعذر عليها طمسها . لذلك اتخذت سلسلة من الإجراءات في محاولة مكشوفة
منها لطمس الحقائق . ومن هذه الإجراءات :
1 - التعتيم المطلق ، في كل زمان ، على كل إمام من أئمة أهل بيت النبوة ،
واعتباره في أحسن الأحوال مجرد مسلم أو عالم لا يختلف أمره عن ملايين
المسلمين وآلاف العلماء مع غمزه ولمزه والتنفير منه بوسائل الدولة الكثيرة .
مساحة للحوار — صفحة 211
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢١١