كلمة شيعة في السنة النبوية
استعمل الرسول الأعظم كلمة شيعة ، في حديثه ، لتدل على المعنى الذي
حددت معالمه اللغة وأبرزه القرآن الكريم فقد نقل السيوطي عن ابن عساكر أن
الرسول قال لأصحابه يوما " : ( والذي نفسي بيده إن هذا - يعني عليا " بن أبي طالب -
وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ) ( 1 ) ونقل السيوطي ، في درره ، عن ابن مردويه أن
رسول الله فسر لعلي بن أبي طالب آية ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم
خير البرية ) [ البينة / 7 ] بقوله لعلي : ( هم وأنت وشيعتك ) . وأخبر رسول الله عليا "
أمام الصحابة : ( بأنه سيقدم على الله وشيعته راضيين مرضيين ) ( 2 ) . وذكر ابن حجر
في الصواعق : -
1 - أن رسول الله فسر آية ( أولئك هم خير البرية ) بعلي وشيعته ( 3 ) .
2 - وقد استعمل الرسول كلمة ( شيع ) ( جمع شيعة ) فبعد أن بين لأصحابه
بأن أمته ستقتل من بعده ابنه الإمام الحسين في كربلاء ، حذرهم قائلا " : ( والذي
نفسي بيده لا تقتلوه بين ظهراني قوم لا يمنعونه إلا خالف الله بين صدورهم
وقلوبهم ، وسلط عليهم شرارهم وألبسهم شيعا " ) ( 4 ) .
ونلاحظ أن الرسول الكريم قد بين لأصحابه بأنه ستكون لعلي بن أبي طالب
شيعة خاصة به ، وأن عليا " وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ، ومع أنه صادق إلا أنه
قد أقسم على صحة قوله ليكون اليقين في قلوب سامعيه . وفي موقف آخر ، بين
الرسول لأصحابه أن عليا " بن أبي طالب وشيعته هم قطعا " ممن عناهم الله تعالى
هامش
( 1 ) الدر المنثور ، 6 / 379 .
( 2 ) راجع : نور الأبصار للشبلنجي ، ص 80 .
( 3 ) وحول هذه المعاني نفسها وتكرر ورود كلمة شيعة في حديث الرسول راجع : شواهد التنزيل
للحاكم الحسكاني الحنفي ، 2 / 356 - 366 ، وكفاية الطالب للكنجي الشافعي ، ص 244 -
246 ، والمناقب للخوارزمي الحنفي ، ص 62 و 187 ، والفصول لمهمة لابن الصباغ
المالكي ، ص 107 ، وينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 18 ، وفتح القدير للشوكاني ،
5 / 477 .
( 4 ) رواه الطبراني ، راجع : معالم الفتن ، 2 / 407 .