آجلا " . وقد تهلك شيع المجتمع بعضها بعضا " ، عندما يتوافر واقع ( التلبيس ) وبهلاك
هذه الشيع تتم عملية التبديل الاجتماعي التي عبر عنها القرآن الكريم بقوله :
( يستبدل قوما " غيركم ) [ التوبة / 39 ] .
6 - ( . . . إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا " لست منهم في شئ )
[ الأنعام / 159 ] إن انقسام المجتمع إلى شيع أو فرق أو جماعات أو أحزاب غير
مقبول ، إطلاقا " في الموازين الإلهية ، لأنه يتناقض مع الأمر الإلهي ، ومع الغاية من
الاجتماع البشري ; والمنخرطون في صفوف الشيع ، وقادتهم لا يلتقون مع الرسول
أي رسول تحت أي شعار لأن نهجهم وخطهم مختلفان بالكامل عن منهج الرسول
وخطه .
7 - ( . . . إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا " ) [ القصص / 4 ]
سلمت البشرية بسوء نمط حكم فرعون وبشاعة أساليبه ، وأبرزها رعيته إلى
مجموعة من الشيع أو الفرق أو الجماعات أو الأحزاب وتسليطه شيعة ، أو
مجموعة من الشيع ، على شيعة أو مجموعة أخرى من الشيع ، وأخذ يدير الصراع
على طريقته .
8 - ( . . . ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا " كل
حزب بما لديهم فرحون ) [ الروم / 31 و 32 ] تقسيم المجتمع إلى شيع أو جماعات ، أو
أحزاب متنافرة صفة بارزة من صفات المشركين ، ونمط بارز من أنماط إدارتهم
للمجتمع .
9 - ( ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر ) [ القمر / 51 ] الخطاب موجه إلى
شيع مكة ومن حولهم من شيع القرى الذين أجمعوا على تكذيب رسول الله ، تماما "
كما فعلت شيع المجتمعات البشرية السابقة مع رسلها .
10 - ( وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل . . . )
[ سبأ / 54 ] وشيع مكة ، ومن حولها من شيع القرى ، هم المعنيون بالخطاب ، ( كما
فعل بأشياعهم ) ، أي بأمثالهم وأشباههم من شيع المجتمعات السابقة التي كذبت
الرسل .
مساحة للحوار — صفحة 16
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٦