3 - قال الإمام علي في إحدى خطبه ( 1 ) ( . . . حتى يكون بعضكم أئمة لأهل
الضلالة وشيعة لأهل الجهالة ) . وقال عن أهل البصرة ( . . . وأفسدوا علي
جماعتي ووثبوا على شيعتي ) ( 2 ) .
4 - زار معاوية بعد أن استبد بالحكم ، بيت عثمان بن عفان ، ولما رأته
عائشة ابنة عثمان صاحت وندبت أباها ، كأنها تقول لمعاوية : ( إن معاقبة قتلة عثمان
كان هو الشعار الذي رفعته للخروج على الإمام علي بن أبي طالب ، وها أنت قد
قبضت على مقاليد الأمور فما الذي يمنعك من معاقبة قتلة أبي ! ( وفهم معاوية
المغزى ، فقال لها : ( يا بنت أخي إن الناس أعطونا سلطاننا فأظهرنا لهم حلما " تحته
غضب ، وأظهروا لنا طاعة تحتها حقد . . ) . إلى أن قال : ( ومع كل إنسان منهم
شيعة ، فإن نكثناهم نكثوا بنا . . ) ( 3 ) .
فمعاوية يعبر عن واقع الحال المتمثل بانقسام المجتمع إلى شيع ، ويستعمل
كلمة شيعة لتدل على معناها اللغوي والاصطلاحي والتاريخي . كما جاء في القرآن
الكريم .
5 - وبعد انتصار معاوية ومبايعته ليكون خليفة ، أو ملكا " ، على المسلمين
استهل عهده بسلسلة من المراسيم الملكية التي وجهها لعماله ، وجاء في بعضها :
( لا تجيزوا لأحد من شيعة علي وأهل بيته شهادة وجاء في آخر : ( أن انظروا من
قبلكم من شيعة عثمان ومحبيه وأهل ولايته ) ( 4 ) .
6 - قال معاوية للحسين بن علي عليه السلام يوما " : ( يا أبا عبد الله ، أعلمت
أنا قتلنا شيعة أبيك فحنطناهم وكفناهم وصلينا عليهم ودفناهم ؟ فقال الحسين : لكنا
والله إن قتلنا شيعتك ما كفناهم ولا حنطناهم ولا صلينا عليهم ولا دفناهم ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع نهج البلاغة خطبة 139 .
( 2 ) راجع : المعجم المفهرس لألفاظ نهج البلاغة ، دار الأضواء بيروت ص 767 .
( 3 ) راجع البداية والنهاية لابن الأثير ، 8 / 133 نقلا " عن معالم الفتن ، 2 / 188 .
( 4 ) راجع شرح نهج البلاغة لعلامة المعتزلة ابن أبي الحديد ، 3 / 595 ، كما نقلها عن المدائني
في كتابة الأحداث .
( 5 ) راجع الكامل لابن الأثير ، 2 / 231 .