لغرض وانصرف عن كثب ، وإنما نعني الذين لازموه وعزروه ونصروه واتبعوا النور
الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون ) . واكتشف أولياء معاوية أن هذا القول يهدم
نظرية عدالة جميع الصحابة التي بناها معاوية هدما " كاملا " ، ويخرج الأكثرية الساحقة
من أبناء البطون من الصحبة ، لذلك قال الشيخ صلاح الملاني : هذا قول غريب ،
يخرج كثيرا " من المشهورين بالصحبة والرواية عن الحكم بالعدالة ، وقال ابن جرح :
قول المارزي اعترض عليه الفضلاء وهو غير صحيح ، والأصوب هو ما وضحناه
قبل قليل تحت عنوان ( من هو الصحابي بنظر معاوية ) ! !
ورأى آخرون أن مسبة علي بن أبي طالب ، وكراهية أهل بيت النبوة ليست
شرطا " لصحبة الصحبة حسب مقاييس نظرية عدالة جميع الصحابة ! وأبعد من ذلك
فقد اعترفوا بأن عليا " بن أبي طالب وأهل بيت النبوة الذين عاصروا النبي صحابة
كغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ، ومحبة أهل بيت النبوة واجبة على
الجميع لأنهم صحابة كرام كغيرهم ! وسنة مسبة أهل بيت النبوة وعزلهم والتشنيع
عليهم ومحو أسماء أوليائهم من ديوان العطاء وقتلهم وهدم دورهم ليست موجهة
لأهل بيت النبوة إنما هي موجهة لحزب أهل البيت أو شيعتهم ! وهي من قبيل
اجتهادات الصحابي معاوية وأولياؤه ، والمجتهد مأمور !
لم تصدر من معاوية بن أبي سفيان هذه التوضيحات . وإنما اخترعها أولياؤه
ليصححوا ما اعتقدوا أنه يجلب الانقاد له ، وليثبتوا نظرية عدالة جمع الصحابة التي
بدأت تهتز وتتهاوى .
* * *
مساحة للحوار — صفحة 165
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٦٥