أو يحب أهل بيت النبوة ، أعداء دولة البطون ، فهو ليس صحابيا " ، ولا يعد مسلما "
ولا يعامل معاملة المسلمين ، ولا تقبل شهادته ويمحى اسمه من ديوان العطاء ، ثم
يهدم منزلة ثم يقتل كائنا " من كان ( 1 ) !
و - امتيازات الصحابة في مفهوم معاوية وأوليائه
إذا ثبت أن هذا الشخص أو ذاك جالس الرسول ، أو رآه ، أو سمعه ، وثبت
أنه موال لدولة البطون ، ومؤمن بمقولاتها وكاره لعلي بن أبي طالب وأهل بيت
النبوة فهو صحابي جليل ، وهو عادل لا يجوز عليه الكذب والتزوير ، ولا يجوز
تجريحه مهما فعل وهو مرجع بحد ذاته عملا " بالحديث المكذوب على رسول الله
( أصحابي كالنجوم بأيهم اهتديتم اقتديتم ) ( 2 ) وتصبح للصحابي ، في هذا المفهوم ،
سنة ، قال أبو حنيفة : ( إذا لم أجد في كتاب الله ولا في سنة رسوله أخذت بقول
أصحابه ، فإذا اختلفت آراؤهم في حكم الواقعة آخذ بقول من شئت ، وادع من
شئت ، ولا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم من التابعين ) . وجاء في أعلام
الموقعين لابن القيم الجوزية : أن أصول الأحكام عند الإمام أحمد خمسة : 1 -
النص ، 2 - فتوى الصحابي ، مذهب الأحناف والحنابلة إلى تخصيص عموم القرآن
الكريم بعمل الصحابي ، لأن الصحابي لا يترك العمل بعموم الكتاب إلا لدليل ،
فيكون عمله على خلاف عموم الكتاب دليلا " على التخصيص ، وقول الصحابي
بمنزلة عمله ( 3 ) . ومن الطبيعي أن الروايات التي روتها ( طواقم معاوية ) والفضائل
التي اختلقتها تلك الطواقم للصحابة تكمن وراء هذه المكانة المقدسة وهذا التعميم
والخلط ، فكلها ثمرات مرة استقرت في ضمائر العامة نتيجة طبيعية لنظرية عدالة
جميع الصحابة التي أرسى قواعدها معاوية ، لغاية محددة وواضحة تتلخص
بالقضاء على مكانة أهل بيت النبوة الدينية والقيادة وجعلهم مجرد أفراد ضمن
مجموعة كبرى تربو على تسعمئة ألف صحابي وصحابية !
هامش
( 1 ) راجع شرح نهج البلاغة 3 / 595 - 597 ، تحقيق حسن تميم وادرس مراسيم معاوية الملكية .
( 2 ) راجع كتابنا نظرية عدالة الصحابة ص 20 تجد التفصيل والمراجع .
( 3 ) راجع كتابنا نظرية عدالة الصحابة ص 55 وما بعدها .