ينقص حرفا " ولا تبديل فيه لكلمة بكلمة ولا حرف بحرف وكل حرف من حروفه
متواتر في كل جيل تواترا " قطعيا " إلى عهد الوحي والنبوة . وقد كان مجموعا " على
ذلك العهد الأقدس مؤلفا " على ما هو عليه الآن ، وكان جبريل يعرض على رسول
بالقرآن في كل عام وقد عارضه عام وفاته مرتين ، وكان الصحابة يعرضونه ويتلونه
على النبي حتى ختموه عليه مرارا " عديدة . وهذا كله من الأمور المعلومة الضرورية
لدى المحققين ) ( 1 ) .
السؤال الرابع :
في الجلسة الرابعة قال صاحبنا : أنه سعيد لاطلاعه على نظرية شيعة أهل
بيت النبوة في جمع القرآن ، وهي نظرية متماسكة تليق بتلك المعجزة العظمى .
وأضاف إنه مندهش إلى أبعد الحدود من ركون أهل السنة إلى نظريتهم في جمع
القرآن ! وتمنى عليهم لو أعادوا النظر فيها واتبعوا الحق فهو أحق يتبع ، وأخرج
من جيبه ورقة مكتوب عليها السؤال الرابع ، ومفاده :
ما هي عقيدة أهل الشيعة في ذات الرسول وفي الأئمة الشرعيين من بعده ؟
وما هي عقيدة أهل السنة في ذات الرسول ، وهل يمكنكم سوق شواهد على ذلك ؟
فوعدت صاحبي بتسليمه الأجوبة في أقرب وقت ممكن ، وهكذا فعلت .
* * *
هامش
( 1 ) راجع الفصول المهمة في تأليف الأمة للعاملي ص 163 وآراء علماء المسلمين للسيد
الرضوي ص 169 وكتابنا الخطط السياسية ص 86 وما بعدها