وسائر كلماته وحروفه بلا زيادة ولا نقصان ولا تقديم ولا تأخير ولا تبديل ولا
تغيير ، وكان القرآن زمن النبي يطلق عليه الكتاب . قال تعالى : ( ذلك الكتاب لا
ريب فيه هدى للمتقين ) [ البقرة / 2 ] . وهذا يشعر بأنه كان مجموعا " ومكتوبا " ، لأن
ألفاظ القرآن إذا كان محفوظة ولم تكن مكتوبة لا تسمى كتابا " وإنما تسمى بذلك بعد
الكتابة كما لا يخفى ) ( 1 ) .
2 - قال الشيخ الصدوق في كتابه الاعتقاد : ( إن القرآن الذي أنزله الله على
سورة محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو ما بين الدفتين وهو ما في أيدي الناس ، ومبلغ سورة 114
سورة ) ( 2 ) .
3 - قال الشريف المرتضى : ( إن القرآن على عهد رسول الله كان مجموعا "
مؤلفا " على ما هو عليه الآن ، وكان يحفظ ويدرس جميعه في ذلك الزمان ، وأنه كان
يعرض على النبي ) ( 3 ) .
4 - قال الشيخ الطوسي : ( والعلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان
والحوادث الكبار والوقائع العظام والكتب المشهورة ، وأشعار العرب المسطورة .
أما الكلام في زيادته ونقصانه فمما لا يليق به ) .
5 - قال الفيض الكاشاني : قال تعالى ( وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من
بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) [ فصلت / 41 - 42 ] وقال تعالى : ( إنا
نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) [ الحجر / 9 ] فكيف يتطرق إليه التحريف والتغيير ؟ .
6 - قال العلامة جعفر النجفي : ( لا زيادة فيه من سورة ولا آية من بسملة
وغيرها ولا كلمة ولا حرف وجميع ما في الدفتين مما يتلى كلام الله بالضرورة ) .
7 - قال الشريف شرف الدين : ( والقرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين
يديه ولا من خلفه إنما هو ما بين الدفتين وهو ما في أيدي الناس ، لا يزيد حرفا " ولا
هامش
( 1 ) راجع آراء علماء المسلمين للسيد مرتضى الرضوي ص 150 - 314 .
( 2 ) راجع كتاب الاعتقاد ص 63 .
( 3 ) راجع آراء علماء المسلمين للسيد الرضوي ص 161 - 162 .