الرسول إلى جوار ربه آلت القيادة الشرعية من بعده إلى الأئمة الذين اختارهم الله
وأعلن عنهم رسوله . وبين أن ولايتهم ولايته . تلك هي عقيدة أهل بيت النبوة في
الرسول والأئمة من بعده ، وما عداها تحميل أو تحامل .
شواهد من عقيدة شيع أهل السنة
في ذات الرسول الأعظم
الخاصة والعامة من شيع أهل السنة يوقنون أن صحيحي البخاري ومسلم من
أصح الآثار ، وأنهما يأتيان من حيث الصحة بعد القرآن الكريم مباشرة . من أجل
هذا اخترنا نماذج من الأحاديث الواردة في هذين الصحيحين والمتعلقة بذات
الرسول ، لنسهل على الباحث الحكم على معتقدات الشيع الإسلامية وقربها أو
بعدها عن روح الإسلام ومعدنه النقي :
1 - روى البخاري ، في كتاب : ( الذبائح باب ما ذبح على النصب والأصنام ) ( 1 )
أن الرسول الله قبل أن ينزل عليه الوحي قدم سفرة من الطعام إلى زيد بن عمرو بن
نفيل فيها لحم ، فأبي زيد أن يأكل منها قائلا " للرسول : ( أني لا آكل إلا مما ذكر اسم
الله عليه ! ) فهذه الرواية تبين أن زيدا " كان في الجاهلية أفضل من رسول الله وأحوط ،
فقد كان يتجنب من أمرها المخالف للشرع الإلهي ما لا يتجنبه الرسول نفسه !
2 - روي البخاري ، في كتاب ( الدعوات ، باب قول النبي من آذيته ) ، وروى
مسلم في كتاب ( البر والصلة باب من لعنة النبي وليس له أهلا " ) أن رسول الله كان
يغضب فيلعن ويسبه ويؤذيه من لا يستحق ! ودعا الله أن يجعله لمن بدرت منه إليه
زكاة وطهورا " !
فهذه الرواية تصور في صورة الرجل الذي يفقد السيطرة على أعصابه عند
الغضب ، فيلعن ويسب ويؤذي من لا يستحق اللعن والسب والإيذاء ! ورحمة
بضحايا غضب النبي ، وكحل دائم للآثار المترتبة على عادته بلعن الناس وسبهم
هامش
( 1 ) 3 / 207 .