5 - قال خزيمة : جئت بآية ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم . . . ) فقال زيد
بن ثابت : من يشهد معك ؟ قلت : والله لا أدري ، فقال عمر . أنا أشهد معه على
ذلك ( 1 ) !
6 - كان عمر لا يقبل آية من كتاب الله حتى يشهد عليها شاهدان فجاء رجل
من الأنصار بآيتين ، فقال عمر : لا أسألك عليهما شاهدا " غيرك ( 2 ) .
7 - تسمية القرآن : ولما تم لهذا الفريق ما أرد ، وجمع القرآن بهذه الكيفية
ولم يبق عليهم إلا التسمية احتار ، فقد روى الزركشي ، السيوطي ( 3 ) وغيرهما :
( لما جمع أبو بكر القرآن قال بعضهم سموه إنجيلا " ، فكرهوه ، وقال بعضهم سموه
( السفر ) فكرهوه من يهود . عندئذ قال ابن مسعود ( رأيت للحبشة كتابا " يدعونه
المصحف فسموه مصحفا ) .
وهكذا جمع القرآن الكريم واختصت مجموعة بفضل جمعه من البداية إلى
النهاية ، ولولا هؤلاء الأبطال لذهب القرآن ولضاع تماما " بعد قتل حفظته ، ولما
قامت للدين قائمة ، ولما أنجزوا هذا المشروع ، لم يبق عليهم إلا تسمية هذا القرآن
المجموع وأعملوا مبدأ الشورى واستقر رأيهم بعد الشورى على تسميته بالمصحف
لأن للحبشة كتابا " يدعونه بالمصحف ، ووضع إنجازهم بين أيدي المسلمين !
8 - العجب العجاب : وما يدعو للعجب العجاب حقا " ألا يكون علي بن أبي
طالب لا مع الأبطال ولا مع الفرسان ، وهو القائل على روؤس الأشهاد : ( سلوني
عن كتاب الله فإنه ليس من آية إلا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار وفي سهل أم
جبل . . ) ( 4 ) والعجب أيضا " ألا يكون بين أفراد هذه الجموع شخص من أهل بيت
النبوة ، مع أن القرآن قد نزل في البيت الذي كانوا يسكنون فيه مع رسول الله ( 5 ) !
هامش
( 1 ) راجع كنز العمال 2 / 576 - 577 ح 4764 ، ط مؤسسة الرسالة بيروت .
( 2 ) راجع كنز العمال 2 / 578 ح 4766 .
( 3 ) الاتقان ص 63 .
( 4 ) أخرجه ابن سعد ، راجع تاريخ الخلفاء ص 185 ، على سبيل المثال .
( 5 ) راجع كتابنا الخطط السياسية ص 55 ، وما بعدها .