في الإفصاح في العمامة هل يشترط أن يكون لبسها على طهارة ؟ عنه روايتان ( 1 ) .
قال ابن القيم رحمه الله ونص أحمد صريح في أنه يكشف الخرقة ثم يباشر الجرح بالمسح وهذا يدل على أن مسح الجرح البارز أولى من مسح الجبيرة ، وأنه خير من التيمم ، وهذا هو الصواب الذي لا ينبغي العدول عنه وهو المحفوظ عن السلف من الصحابة والتابعين ، ولا ريب أنه بمقتضى القياس ؛ فإن مباشرة العضو بالمسح الذي هو بعض الغسل المأمور به أولى من مباشرة غير ذلك العضو بالتراب ، ولم أزل استبعد هذا حتى رأيت نص أحمد هذا بخلافه .
ومعلوم أن المسح على الحائل إنما جاء لضرورة المشقة بكشفه فكيف يكون أولى من المسح على الجرح نفسه بغير حائل ، فالقياس والآثار تشهد بصحة هذا النص . وقد ذكرت في الكتاب الكبير الجامع بين السنن والآثار من قال بذلك من السلف وذكرت عنهم الآثار بذلك ، وكان شيخنا أبو العباس يذهب إلى هذا ويضعف القول بالتيمم بدل المسح ( 2 ) .
ولا ينتقض وضوء الماسح على الخف والعمامة بنزعهما ولا بانقضاء المدة ، ولا يجب عليه مسح رأسه ولا غسل قدميه ، وهو مذهب الحسن البصري ، كإزالة الشعر الممسوح على الصحيح من مذهب أحمد وقول الجمهور ( 3 ) .
ومتى ظهر قدم الماسح ورأسه أو انقضت مدة المسح استأنف
هامش
( 1 ) الإنصاف ( 1 / 172 ، 173 ) زيادة إيضاح لما تقدم وللفهارس العامة ( 2 / 37 ) .
( 2 ) البدائع ( 4 / 62 ) وللفهارس العامة ( 2 / 37 ) .
( 3 ) الاختيارات ( 15 ) هذه العبارة أوضح وللفهارس العامة ( 2 / 37 ) .